عاد الجدل مجددًا حول طبيعة المنافسة بين المغنيتين العالميتين سيلين ديون ولارا فابيان، عقب تداول مقتطفات من كتاب جديد للمنتج الفني فيتو لوبرانو، الذي شغل سابقًا منصب الذراع اليمنى لمدير أعمال المغنية الكندية الراحل رينيه أنجيليل، متضمنًا إشارات إلى احتمال تدخل ديون لمنع فابيان من التوقيع مع شركات إنتاج أميركية خلال تسعينيات القرن الماضي.
وبحسب ما أوردته مجلة “لوجورنال دو فام” الفرنسية، تعود فصول هذه القصة إلى فترة كانت فيها المغنية والكاتبة البلجيكية ـ الكندية لارا فابيان تسعى إلى دخول السوق الأمريكية بعد نجاح لافت حققته في فرنسا، في وقت كانت فيه المغنية الكندية سيلين ديون قد قطعت شوطًا كبيرًا في مسيرتها العالمية، منذ اختراقها الأول للساحة الأميركية عبر ألبوم Unison عام 1990، وصولًا إلى ترسيخ مكانتها بأعمال ناجحة مثل Beauty and the Beast وMy Heart Will Go On.
وأشار كتاب لوبرانو إلى أن ديون شعرت بتهديد محتمل مع اقتراب فابيان من توقيع عقد مع إحدى شركات الإنتاج الأميركية، وهو ما دفعها، وفق الرواية، إلى الاعتراض بشكل غير مباشر، في خطوة فُسرت آنذاك على أنها محاولة لإقصاء المغنية الصاعدة عن السوق الأميركية. كما لفت الكتاب إلى أن تصريح فابيان، الذي اعتبرت فيه نفسها صاحبة صوت أقوى من ديون بعد خسارتها في مسابقة يوروفيجن، كان سببًا في إثارة غضب النجمة الكندية.
في المقابل، واجهت هذه المزاعم نفيًا قاطعًا من الملحن والمنتج الموسيقي ريك أليسون، الشريك السابق للارا فابيان وأحد أبرز صناع أغانيها، إذ أكد عبر حسابه أن ما ورد في الكتاب لا يستند إلى أي وقائع صحيحة، مشددًا على عدم وجود سياسات أو عراقيل حالت دون دخول فابيان إلى السوق الأميركية، أو تدخل من سيلين ديون أو مدير أعمالها الراحل في مسيرتها الفنية.
ويظل هذا الجدل مرتبطًا بطبيعة المنافسة بين النجمات وبالخيال الذي يحيط بالعلاقات الفنية الكبرى، إلا أن مصادر مقربة من المغنية لارا فابيان تؤكد أن هذه الروايات تفتقر لأي أساس قانوني أو فني، معتبرة أن ما سُمّي بـ”القائمة السوداء الأميركية” ليس سوى أسطورة إعلامية استمرت في التداول لسنوات طويلة.
