المحلّيات الصناعية أصبح الترويج لها على أنها بديل صحي للسكر، لا سيما للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط الوزن أو التحكم بمرض السكري.
إلا أن تزايد الأدلة العلمية يشير إلى أن بعض بدائل السكر قد تكون لها آثاراً غير متوقعة على صحة الدماغ. ففي السنوات الأخيرة، بحث العلماء في وجود صلة محتملة بين المحلّيات الصناعية وارتفاع مخاطر التدهور المعرفي، وضعف الذاكرة، والخرف. ورغم أن الأبحاث لا تزال قيد التطور، فإن عدداً من المحلّيات الشائعة أثار مخاوف حقيقية.
يُستخدم الأسبارتام على نطاق واسع في المشروبات الغازية الدايت، والعلكة الخالية من السكر، ومشروبات البروتين، والحلويات منخفضة السعرات الحرارية. وقد ربطت دراسات عدة بين الاستهلاك المنتظم للمشروبات المحلّاة بالأسبارتام وتراجع الأداء المعرفي، وزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية، وارتفاع احتمالية الإصابة بالخرف.
يُعرف السكرالوز تجارياً باسم «سبليندا»، ويُستخدم بكثرة في مبيّضات القهوة، والمخبوزات، والوجبات الخفيفة الخالية من السكر. وتشير أبحاث إلى أن السكرالوز قد يؤثر في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي تلعب دوراً أساسياً في صحة الدماغ عبر محور الأمعاء–الدماغ.
يُعدّ السكارين من أقدم المحلّيات الصناعية، ولا يزال موجوداً في بعض المشروبات الدايت، والفواكه المعلّبة، والمحليات المخصّصة للاستخدام على الطاولة. وتشير دراسات حديثة إلى أن السكارين قد يعيق إشارات الإنسولين في الجسم. غالباً ما يُستخدم أسيسلفام البوتاسيوم، المعروف باسم Ace-K، إلى جانب محليات صناعية أخرى في المشروبات الدايت، ومشروبات الطاقة، والحلويات الخالية من السكر. وأظهرت دراسات على الحيوانات أن Ace-K قد يؤثر في نشاط النواقل العصبية ويزيد من مؤشرات الإجهاد في الدماغ. ورغم محدودية البيانات البشرية، يحذّر الباحثون من أن التعرض المتكرر له قد ينعكس سلباً على التعلّم والذاكرة وقدرة الدماغ على التكيّف مع التقدّم في العمر.
