في ظل القلق المتزايد من تسرّب الملوثات البلاستيكية إلى جسم الإنسان، تتجه الأبحاث العلمية نحو حلول طبيعية غير متوقعة، حيث يدرس الباحثون دور بذور التمر الهندي كمادة حيوية قادرة على التقاط الجزيئات البلاستيكية الدقيقة داخل الجهاز الهضمي، في خطوة قد تمهّد لأسلوب جديد في تنقية الجسم من هذه الملوثات.
وتحتوي هذه البذور على عديدات سكاريد محددة تمتلك قدرة على الارتباط بالجسيمات الصناعية، ما قد يمنعها من عبور الحاجز المعوي إلى باقي أجزاء الجسم. ومن خلال احتجاز هذه الجزيئات المجهرية، يمكن لمستخلص التمر الهندي أن يساهم في التخلص منها عبر العمليات الطبيعية للإخراج.
وقد أثار وجود الميكروبلاستيك في الأعضاء الحيوية ومجرى الدم مخاوف متزايدة بشأن تأثيراته طويلة الأمد، خاصة فيما يتعلق بالالتهابات الخلوية. وفي هذا السياق، يبرز الاعتماد على حلول نباتية كخيار آمن وغير سام للتعامل مع هذه المشكلة البيئية المتفاقمة.
وتشير هذه الدراسة إلى إمكانية استخدام مواد غذائية في تطوير وسائل لتنقية الجسم من الملوثات الصناعية، ما يفتح المجال أمام ابتكار مكملات غذائية مخصصة لهذا الغرض.
ومع حلول عام 2026، يجري التحضير لإطلاق تجارب سريرية تهدف إلى تحديد الجرعات الأكثر فعالية لضمان التخلص المستمر من الميكروبلاستيك، في توجه قد يجعل من هذه الحلول الطبيعية جزءًا من الممارسات الصحية اليومية في عالم يزداد اعتمادًا على البلاستيك.

