تجاوزت “آبل” توقعات الأسواق بأحدث نتائجها الفصلية يوم الخميس، مدفوعة بمبيعات قوية لهواتف “آيفون” وأجهزة “ماك”، لتنهي بذلك تقرير الأرباح الأخير الذي يقدمه تيم كوك بصفته الرئيس التنفيذي.
اعلان
اعلان
غير أن المستثمرين ركزوا على توقعات “آبل” الأضعف من المنتظر والتحذيرات من قيود في الإمدادات. وتتوقع الشركة نموا في الإيرادات يتراوح بين تسعة و11 في المئة خلال الربع الحالي، أي أقل من توقعات المحللين البالغة نحو 12 في المئة.
كما شاب هذا الربع القوي ارتفاع تكاليف رقاقات الذاكرة ونقص الطاقة الإنتاجية لأشباه الموصلات المتقدمة، في جزء منه مرتبط بازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وكانت “آبل” قد وصفت في وقت سابق هذه الطفرة في الطلب بأنها “تحد غير مسبوق” لصناعة الإلكترونيات الاستهلاكية.
وبناء على ذلك، أعلنت “آبل” الشهر الماضي اعتزامها رفع أسعار بعض طرازات “ماك” و”آيباد”. ولم ترفع بعد أسعار “آيفون”، إلا أن محللين يتوقعون أن تقدم على ذلك في وقت لاحق من هذا العام.
وقالت الشركة المصنِّعة لهواتف “آيفون” وأجهزة “آيباد” يوم الخميس إنها حققت 29.79 مليار دولار (25.9 مليار يورو)، أي 2.02 دولار للسهم الواحد، خلال الفترة من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو. ويشكل ذلك زيادة نسبتها 27 في المئة مقارنة بـ23.43 مليار دولار (20.4 مليار يورو)، أو 1.57 دولار للسهم الواحد، قبل عام.
وارتفعت الإيرادات بنسبة 16 في المئة إلى 109.42 مليار دولار (95.2 مليار يورو) مقابل 94.04 مليار دولار (81.8 مليار يورو).
وزادت إيرادات مبيعات “آيفون” بنسبة 21.7 في المئة لتصل إلى مستوى قياسي فصلي بلغ 54.25 مليار دولار (47.2 مليار يورو)، في حين ارتفعت إيرادات “ماك” بنسبة 28.7 في المئة إلى 10.35 مليار دولار (9 مليارات يورو).
وكان المحللون، في المتوسط، يتوقعون أرباحا قدرها 1.89 دولار للسهم الواحد على إيرادات تقارب 109 مليارات دولار (94.8 مليار يورو)، بحسب استطلاع أجرته “فاكت سِت”. وساهمت استردادات الرسوم الجمركية بـ0.11 دولار للسهم في أرباح “آبل”.
وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لـ”آبل”: “اليوم، تفخر “آبل” بالإعلان عن أقوى ربع من شهر حزيران/يونيو في تاريخها، مع نمو مزدوج الرقم في إيرادات “آيفون” و”ماك” والخدمات، وفي كل منطقة جغرافية”.
وكانت هذه آخر مكالمة لنتائج الأعمال يجريها كوك قبل أن يتنحى عن منصب الرئيس التنفيذي بعد 15 عاما. وسيتولى جون تيرنوس، رئيس قسم هندسة الأجهزة في “آبل”، المنصب اعتبارا من الأول من أيلول/سبتمبر.
وأضاف كوك: “لا يمكن أن أكون أكثر ثقة بقدراته القيادية، وبفريق الإدارة، وبالكوادر الاستثنائية في “آبل””.
وتواصل “آبل” توليد السيولة دون الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي الذي تواجهه شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى، “وقد ظهر ذلك في معظم أجزاء عملياتها”، بحسب توماس مونتيرو، المحلل في موقع “إنفستينغ دوت كوم”.
وتابع: “مع تزايد قلق السوق حيال مسار التدفقات النقدية الحرة في بقية شركات التكنولوجيا الكبرى، تواصل “آبل” التميز كملاذ آمن وسط العاصفة”.
لكنه حذر من أن ارتفاع تكاليف الذاكرة قد يشكل تحديا لـ”آبل” في الفصول المقبلة.
ووصف كوك الطفرة في أسعار الذاكرة بأنها “فيضان يحدث كل 100 عام”، موضحا أن “آبل” تتوقع ارتفاعا إضافيا في تكاليف الذاكرة خلال الربع الحالي.
ولن تستفيد الشركة بعد الآن من استردادات الرسوم الجمركية التي عززت هامش ربحها في النتائج الأخيرة. وقال مونتيرو إن طرح “آيفون” الجديد في أيلول/سبتمبر، إلى جانب زيادات محتملة إضافية في الأسعار، ينبغي أن “يساعدا في تخفيف وقع الصدمة”.
وتراجعت أسهم “آبل” بما يصل إلى ثمانية في المئة في تعاملات ما بعد الإغلاق يوم الخميس، قبل أن تستعيد جزءا من تلك الخسائر.
واستعادت الشركة أخيرا موقعها كـأكبر شركة مدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية، منتزعة الصدارة من “إنفيديا”.

