سوق تجاري في مدينة فاس، المغرب
أظهرت بيانات رسمية، الاثنين، تباطؤ معدل التضخم السنوي في المغرب خلال مايو، في إشارة إلى استمرار انحسار الضغوط السعرية في المملكة بعد موجة ارتفاع الأسعار التي شهدتها خلال الأعوام الماضية.
وقالت المندوبية السامية للتخطيط، وهي هيئة الإحصاء الرسمية في المغرب، إن معدل التضخم السنوي، الذي يقاس بمؤشر أسعار المستهلكين، تراجع إلى 1.2 بالمئة في مايو من 1.7 بالمئة في أبريل.
البنك الأوروبي لإعادة الإعمار: المغرب قصة نجاح كبيرة
تباطؤ الضغوط السعرية
يشير انخفاض معدل التضخم إلى تراجع وتيرة ارتفاع أسعار السلع والخدمات مقارنة بالأشهر السابقة، وهو ما قد يمنح صناع السياسة الاقتصادية في المغرب مساحة أكبر لدعم النمو الاقتصادي.
ويأتي التباطؤ الأخير بعد مسار هبوطي للتضخم منذ المستويات المرتفعة التي سجلتها المملكة خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
ويراقب “بنك المغرب” تطورات التضخم عن كثب عند تحديد توجهاته بشأن أسعار الفائدة، إذ يعد استقرار الأسعار أحد أبرز أهداف السياسة النقدية.
ومن شأن استمرار التضخم قرب هذه المستويات أن يدعم التوقعات بإبقاء السياسة النقدية مستقرة، خاصة مع تراجع الضغوط التضخمية في عدد من الاقتصادات العالمية.
المغرب أكبر قوة صناعية في القارة الإفريقية
ورغم انحسار التضخم، لا يزال الاقتصاد المغربي، حاله حال الاقتصادات العالمية الأخرى، يواجه تحديات مرتبطة بوتيرة النمو والطلب المحلي والأوضاع الاقتصادية العالمية، ما يجعل تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار أولوية لصناع السياسات.
ويترقب المستثمرون والاقتصاديون البيانات المقبلة لمعرفة ما إذا كان تباطؤ التضخم في مايو يمثل اتجاهاً مستداماً أم مجرد تراجع مؤقت في وتيرة ارتفاع الأسعار.

