مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل
أطلق مفوض النقل في الاتحاد الأوروبي، أبوستولوس تزيتزيكوستاس، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن تداعيات التوترات الملاحية الحالية في مضيق هرمز، مؤكداً أن العالم يقف على أعتاب “كارثة” اقتصادية مالم يتم تأمين المضيق، تزامناً مع تحركات أوروبية متسارعة لتأمين بدائل لوقود الطائرات.
خط أحمر في مضيق هرمز
وفي تصريحات نقلتها وكالة رويترز، شدد المفوض الأوروبي على أن غياب “حرية الملاحة الدائمة” عبر مضيق هرمز سيؤدي إلى عواقب وصفها بـ “الكارثية” على أوروبا والعالم أجمع، مشيراً إلى أن استقرار هذا الممر الحيوي يمثل أولوية قصوى لضمان تدفق إمدادات الطاقة وتجنب انهيار سلاسل التوريد.
تطمينات للمسافرين
ورغم قتامة المشهد، سعى تزيتزيكوستاس إلى طمأنة الشارع الأوروبي، مؤكداً أنه “لا حاجة للتدخل في الوقت الحالي” في طريقة عيش الناس أو عملهم أو سفرهم. كما قلل من المخاوف بشأن قطاع الطيران، موضحاً أنه لا توجد مؤشرات اليوم على حدوث “إلغاءات واسعة النطاق” للرحلات الجوية خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة.
أزمة الوقود والبديل الأميركي
وفي ملف الطاقة، كشف المفوض عن استراتيجية أوروبية مزدوجة للتعامل مع نقص وقود الطائرات:
- المخزونات الاستراتيجية: تمتلك أوروبا مخزونات طوارئ لن يتم السحب منها إلا “عند الضرورة القصوى” وبأقصى درجات الشفافية لضمان عدم حدوث تشوهات في السوق.
- البحث عن بدائل: أكد العمل حالياً على إيجاد مصادر بديلة، ومن أبرزها وقود الطائرات من نوع (Jet-A) المنتج في الولايات المتحدة الأميركية.
الاستقلال الاستراتيجي
ودعا تزيتزيكوستاس إلى ضرورة تسريع تنفيذ خطة “النقل المستدام” لضمان الاستقلال الاستراتيجي لأوروبا، مع التركيز على زيادة إنتاج الوقود المستدام للطيران والملاحة البحرية.
وقال: “كل يورو يتم إنفاقه يجب أن يوفر إغاثة فورية، ولكن يجب أيضاً أن يبني مرونة طويلة الأمد للاقتصاد الأوروبي”.
إجراءات تنظيمية
واختتم المفوض تصريحاته بالإعلان عن توجه المفوضية لتقديم إرشادات تنظيمية تتعلق بـ “خانات المطارات” (Slots)، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، لضمان استمرارية القطاع في ظل الظروف الراهنة، مع التأكيد على أن أي سحب وطني من مخزونات الوقود يجب أن يتسم بالشفافية الكاملة.

