اصنع في الإمارات
تنطلق أعمال منصة “اصنع في الإمارات 2026” التي تستضيفها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بالتعاون مع وزارة الثقافة، ومكتب أبوظبي للاستثمار، وشركة أدنوك، وشركة العماد القابضة، وتنظمها مجموعة “أدنيك”، تحت شعار “بنظهر أقوى”، خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو المقبل في مركز أدنيك أبوظبي، لتقدم نموذجاً عملياً لجهود لتعزيز المرونة الصناعية في دولة الإمارات.
ويتزامن انطلاق المنصة مع اعتماد مجلس الوزراء حزمة من المبادرات والقرارات الإستراتيجية لتعزيز مرونة القطاع الصناعي واستمرارية الأعمال في الدولة وترسيخ جاهزية الاقتصاد الوطني.
وتركز منصة “اصنع في الإمارات 2026″، على تحويل هذه الأولويات إلى حراك صناعي وتجاري واقتصادي ملموس، وتوفر إمكانية التعرف على المنظومة الصناعية المتكاملة في دولة الإمارات والتي تضمّ المصنّعين والمستثمرين والشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة والباحثين عن عمل والجمهور العام، وتمثل منبراً إستراتيجياَ لتوسيع قنوات الشراء، وإبرام الشراكات، وتأمين سلاسل الامداد، وتوجيه الاستثمارات ذات الأثر، مما يساهم في تحويل التوجهات الاستراتيجية إلى نتائج عملية على أرض الواقع.
وقال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، إن دولة الإمارات، ومن خلال رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة، مستمرة في تطوير وتحديث قطاعها الصناعي ورفع مساهمته في النمو الاقتصادي، خاصةً وأن الصناعة تقوم بدور أساسي في تعزيز المرونة الاقتصادية وضمان استدامة النمو.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي الوطني يستمر في رفع سقف الطموح، والانطلاق إلى مرحلة جديدة، تتجاوز فيها صناعاتنا دورها المحلي لتصبح قوة مؤثرة عالمياً، مدعومة بمرونة استثنائية، وذكاء اصطناعي يعيد تعريف تنافسية منتجات الإمارات ويقودها بثقة نحو المستقبل.
وأضاف أن المبادرات الحكومية الجديدة ترسخ نموذجاً صناعياً وطنياً أكثر مرونة واستدامة، باعتباره من أهم محركات النمو في المرحلة المقبلة، وتمثل دفعة نوعية لمسار التنمية الصناعية في الدولة، وتقدم نموذجاً لوضوح الرؤية وثبات التوجه نحو تسريع النمو الاقتصادي، وتشكل منظومة مترابطة تجمع بين تحفيز الطلب، وتوفير التمويل، وتعزيز جاهزية القرار، بما يدعم تنافسية الشركات الوطنية، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن منصة “اصنع في الإمارات 2026” ستركز على ترجمة هذه الأجندة الطموحة إلى واقع ملموس، حيث أصبحت مساحة تتحول من خلالها الأجندة الصناعية الوطنية إلى فرص وشراكات ومشاريع مؤثرة.
وأوضح أن النسخة الخامسة من الحدث تؤكد امتلاك دولة الإمارات ركائز وأسساً صناعية راسخة، ونموذجاً للمرونة الصناعية من خلال سلاسل إمداد موثوقة، وشركات وطنية قادرة على التوسع، وابتكارات محلية تخلق قيمة مستدامة.
وأكد أن “اصنع في الإمارات” تمثل منصة للفخر بإنجازات الصناعة الوطنية، وتجسّد رسالة واضحة بأن دولة الإمارات تمضي بثبات نحو مرحلة صناعية أكثر قوة وجاهزية للمستقبل، وتركز على تحويل الصناعة إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وتعزيز قدرات المصانع الوطنية، وتمكين المستثمرين، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، وتوسيع التصنيع المحلي.
وشملت المبادرات التي اعتمدها مجلس الوزراء الإماراتي، إنشاء الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم، لدعم توطين الصناعات الحيوية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وبناء مخزونات استراتيجية في قطاعات الغذاء، والصناعات التحويلية، والمعادن الأساسية، والصناعات الميكانيكية والكهربائية والكيميائية والدوائية، والتكنولوجيا المتقدمة، والتشييد والبناء.
كما تضمنت توسيع نطاق برنامج المحتوى الوطني وتحويله إلى إطار إلزامي يشمل الجهات الحكومية الاتحادية، والشركات التي تمتلك فيها الحكومة الاتحادية حصة مباشرة أو غير مباشرة لا تقل عن 25 بالمئة، بما يعزز توجيه الإنفاق الوطني من أجل دعم الصناعة المحلية.
وتم اعتماد سياسة جديدة لتعزيز حضور المنتجات الوطنية في منافذ البيع ومنصات التجارة الإلكترونية، بدءاً من المنتجات الأساسية مثل المياه المعبأة، ومنتجات الألبان، والبيض، والدواجن الطازجة والمبردة، والخبز والمخبوزات الأساسية، والطحين، والزيوت النباتية المعبأة محلياً، والمنتجات الزراعية الموسمية المحلية.
واعتمد مجلس الوزراء إنشاء اللجنة الوطنية لجمع البيانات الصناعية برئاسة سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، لتسريع جمع وتكامل وتوفير البيانات الصناعية ذات الأهمية الإستراتيجية بشكل آني، بما يدعم سرعة القرار ويرفع جاهزية القطاع الصناعي.
وتجمع منصة “اصنع في الإمارات” في دورتها الخامسة أكثر من 1,100 شركة عارضة ضمن 12 قطاعاً صناعياً، وتشهد طرح فرص مشتريات جديدة تستهدف توطين صناعة نحو 5000 منتج في دولة الإمارات، في حين تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة 61 بالمئة من إجمالي المشاركين.
ومن المتوقع أن تستقطب المنصة أكثر من 120,000 زائر، من بينهم مستثمرون دوليون، ومصنّعون، وصنّاع قرار، وقادة القطاع الصناعي من مختلف أنحاء العالم.
وعلى مدى أربعة أيام، ستترجم “اصنع في الإمارات 2026” أجندة المرونة الصناعية التي عززتها قرارات مجلس الوزراء إلى نتائج تجارية ملموسة، من خلال الإعلان عن فرص شراء وطنية نوعية، وتسريع توطين مجموعة من المنتجات الحيوية، بما يدعم مستهدفات الدولة في إحلال الواردات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد على المستوى الوطني.
وستوفر المنصة مجموعة من المبادرات الصناعية الجديدة، بجانب منصات متخصصة لاستعراض أحدث تقنيات التصنيع والابتكار الصناعي، بما في ذلك الروبوتات، والأنظمة ذاتية التشغيل، وحلول الذكاء الاصطناعي.
وبالتوازي، ستدعم هذه المبادرات ترسيخ منظومة جودة متقدمة في دولة الإمارات، وتمكين رواد الأعمال من خلال تعزيز الشراكات وتوفير مسارات التمويل وتسهيل الوصول إلى المواصفات والمعايير والشهادات وأنظمة تقييم المطابقة والمقاييس.
وتعكس المشاركة الواسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تشكل 61 بالمئة من إجمالي العارضين، نجاح التوجه الوطني في توسيع قاعدة القطاع الصناعي، وتمكين الشركات المحلية من لعب دور أكبر في دفع عجلة النمو الاقتصادي.

