بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، للمرة الأولى، حصيلة رسمية لضحايا الاحتجاجات الأخيرة، مشيرًا إلى مقتل 3117 شخصًا، في وقت صعّد فيه وزير الخارجية عباس عراقجي لهجته تجاه الولايات المتحدة، محذرًا من رد عسكري واسع في حال تعرّضت إيران لهجوم جديد.
وأفاد بيان صادر عن “مؤسسة الشهداء”، بثّه التلفزيون مساء الأربعاء، بأن 2427 من القتلى كانوا من المدنيين وقوات الأمن خلال الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول، من دون توضيح وضع بقية الضحايا.
في المقابل، قدّرت “وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان” ومقرها الولايات المتحدة عدد القتلى بـ 4560 شخصًا.
وتعتمد الوكالة في تقاريرها على شبكة من النشطاء داخل إيران، وتتحقق لاحقا من جميع حالات الوفاة المبلّغ عنها خلال الاحتجاجات.
وجاء الإعلان الرسمي بالتزامن مع مقال رأي نشره وزير الخارجية الإيراني في صحيفة “وول ستريت جورنال”، قال فيه إن “المرحلة العنيفة من الاضطرابات لم تستمر أكثر من 72 ساعة”، محمّلًا “متظاهرين مسلحين” مسؤولية العنف، ومؤكدًا أن إيران “سترد بكل ما لديها” إذا تعرّضت لهجوم جديد.
وأضاف عراقجي أن أي مواجهة شاملة “ستكون طويلة وشرسة”، ولن تقتصر تداعياتها على المنطقة فحسب، بل ستمتد آثارها إلى العالم بأسره.
وتزامنت تصريحات عراقجي، الذي أُلغيَت دعوته إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس على خلفية القمع في إيران، مع تحركات عسكرية أميركية، شملت تقدّم مجموعة حاملة طائرات باتجاه الشرق الأوسط ووصول مقاتلات ومعدات عسكرية إضافية إلى المنطقة، في ظل تصاعد التوتر عقب الحملة الأمنية الإيرانية ضد الاحتجاجات.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن”، التي كانت في بحر الصين الجنوبي خلال الأيام الماضية، عبرت مضيق ملقا، عبرت مضيق ملقا البحري الذي يربط بين بحر الصين والمحيط الهندي، بحلول الثلاثاء.
وتُعد حصيلة القتلى المعلنة الأعلى منذ عقود في إيران، وتعيد إلى الأذهان أحداث الثورة الإيرانية عام 1979.
ورغم انحسار الاحتجاجات، لا تزال المخاوف قائمة من ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار القيود المفروضة على الإنترنت وتدفّق المعلومات.
وكان المرشد الأعلى علي خامنئي قد أشار، في وقت سابق، إلى سقوط “عدة آلاف” من القتلى، متهمًا الولايات المتحدة بالوقوف وراء الاضطرابات.
وبحسب منظمات حقوقية، اعتُقل نحو 26,500 شخص منذ بدء الاحتجاجات، وسط مخاوف من تنفيذ أحكام إعدام بحق بعض المعتقلين، في بلد يُعد من بين الأكثر تنفيذًا لعقوبة الإعدام عالميًا.

