بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلن مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران عن تفويض صلاحيات واسعة لمجلس القيادة المؤقت، تشمل عزل وتعيين القادة العسكريين وإعلان الحرب وإدارة شؤون الدولة، وذلك في خطوة تهدف إلى تفادي فراغ قيادي وتنفيذي في إدارة شؤون البلاد.
اعلان
اعلان
ووفق المصادر الرسمية، فإن التفويض لمجلس القيادة المؤقت يضمن استمرارية إدارة المؤسسات العسكرية والمدنية، ويعطي المجلس صلاحيات عاجلة للتعامل مع الوضع الأمني والعسكري المتأزم.
ويأتي هذا القرار بعد اغتيال عدد من كبار القادة الإيرانيين، بما في ذلك المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، بالإضافة إلى 49 من كبار المسؤولين الإيرانيين، الذين تم قتلهم في الضربات الافتتاحية السبت الماضي وفق إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل.
مجلس مؤقت
وعقب اغتيال خامنئي، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أعلن دخول البلاد مرحلة الانتقال الدستوري للسلطة، مؤكدا بدء “مجلس القيادة المؤقتة” لمهامه الرسمية عقب ما وصفها بـ”الفاجعة الكبرى” بعد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
ويضم مجلس القيادة كلا من الرئيس الإيراني ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، إضافة إلى رجل الدين علي رضا أعرافي، العضو في مجلس خبراء القيادة ومجلس صيانة الدستور.
وفي رسالة مصورة وجهها إلى الشعب الإيراني، أوضح بزشكيان الجانب القانوني لإدارة الدولة في المرحلة الراهنة، قائلا إنه “استنادا إلى المادة 111 من الدستور، باشر مجلس القيادة المؤقتة مهامه اعتبارا من اليوم”.
ووفقًا للمادة 111 من الدستور الإيراني، عند وفاة المرشد أو عجزه عن أداء مهامه، لا يبقى المنصب شاغراً، حيث يتولى مهامه فورًا مجلس قيادة مؤقت يتألف من رئيس الجمهورية الحالي، ورئيس السلطة القضائية، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور يختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام. ويقوم هذا المجلس بإدارة شؤون البلاد العليا، بما في ذلك قيادة القوات المسلحة، إلى حين انتخاب المرشد الدائم.
ويهدف هذا التشكيل إلى ضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة ومنع حدوث فراغ في قمة السلطة، ريثما ينجز مجلس خبراء القيادة مهمته الدستورية في اختيار مرشد جديد.
توسيع الصلاحيات
وقبل الإعلان عن تفويض الصلاحيات، كان المجلس المؤقت لا يمتلك كامل الصلاحيات التي يتمتع بها المرشد الأعلى، بل تقتصر مهامه على إدارة المرحلة الانتقالية وضمان الاستقرار المؤسسي.
كما أن بعض القرارات تتطلب موافقة نسبة كبيرة من أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام، ما يعكس طابعا احترازيا للمرحلة.
ولا يشمل دور المجلس، قبل التفويض، صلاحيات مثل إعلان الحرب والسلم أو تعيين القيادات العسكرية العليا بصورة مطلقة، إذ تبقى هذه الصلاحيات مرتبطة دستوريا بمنصب المرشد الأعلى.
ومع تفويض مجمع تشخيص مصلحة النظام الصلاحيات، أصبح من مشمولات المجلس المؤقت عزل وتعيين القادة العسكريين وإعلان الحرب وإدارة شؤون الدولة.
مجمع تشخيص مصحلة النظام
ويعدّ مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران هيئة سياسية واستشارية عليا تأسست عام 1989 بمرسوم من المرشد الأعلى الإيراني. صُمم المجمع ليكون حلقة وصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية، بالإضافة إلى دوره الاستشاري المباشر للمرشد الأعلى في القضايا الوطنية الكبرى.
وتتمثل الوظيفة الأساسية للمجمع في حل النزاعات بين مجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور عند الخلاف حول مشاريع القوانين، كما يقدم التوصيات والمشورة الاستراتيجية للمرشد الأعلى بشأن السياسات الداخلية والخارجية، بما في ذلك الأمن والدفاع.
وفي حالات الأزمات أو الفراغ القيادي، يمتلك المجمع صلاحية تفويض سلطات تنفيذية أو عسكرية، مثل تعيين أو عزل القادة العسكريين وإعلان الحرب، لضمان استمرار إدارة الدولة ومنع حدوث فراغ مؤسسي.
ويأتي هذا الدور على نحو واضح في تشكيل مجلس القيادة المؤقت الذي أُنشئ مؤخرًا بعد اغتيال عدد من كبار القادة الإيرانيين، لتسيير شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية.
ويتكون المجمع من رؤساء السلطات الثلاث، إضافة إلى شخصيات دينية وسياسية بارزة ومستشارين معينين من قبل المرشد الأعلى، ما يمنحه قوة تنفيذية واستشارية واسعة ويجعل قراراته محورًا رئيسيًا في إدارة الشؤون الاستراتيجية للدولة.

