نشرت في
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الثلاثاء، توقيف خالد رائد بيروني، المعروف بلقب “أبو حسن دوشكا”، خلال عملية أمنية نفذها جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق، في بلدة حجيرة.
اعلان
اعلان
وبحسب الوزارة، أظهرت المعطيات الأمنية والتحقيقات أن بيروني كان يشغل منصب العسكري العام لتنظيم “داعش” في ما يسمى “ولاية حمص”، حيث تولى التخطيط والإشراف على تنفيذ عدد من العمليات داخل المدينة.
وقالت وزارة الداخلية إن نشاط الموقوف شمل تجهيز العبوات الناسفة واستخدامها، إلى جانب تنفيذ اعتداءات ذات طابع طائفي، مشيرة إلى أن التحقيقات تربطه كذلك بالتفجير الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص خلال كانون الأول الماضي.
ووقع التفجير في 26 كانون الأول، وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة أكثر من 18 آخرين، في هجوم أثار إدانات وتنديدات واسعة على المستويات العربية والإقليمية والدولية.
وأثار استهداف المسجد، الواقع في حي ذي أغلبية علوية بمدينة حمص، ردود فعل رسمية سورية. واعتبرت وزارة الخارجية السورية حينها أن التفجير يندرج ضمن “محاولات يائسة” لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
وقالت الوزارة إن الهجوم يمثل محاولة متكررة لبث الفوضى بين السوريين، مؤكدة استمرار الدولة في مكافحة الإرهاب بمختلف أشكاله وصوره، ومشددة على أن الجرائم من هذا النوع لن توقف جهود حماية المواطنين وترسيخ الأمن ومحاسبة المتورطين.
ملاحقة خلايا التنظيم في المحافظات السورية
وتوقيف بيروني يأتي بعد أيام من إعلان قوى الأمن الداخلي السورية تفكيك خلية تابعة لتنظيم “داعش”، قالت إنها كانت تنشط في الخطف وزرع العبوات الناسفة والتخطيط لتنفيذ اغتيالات وهجمات، مع امتداد نشاطها بين محافظات الرقة وحلب وإدلب وحمص.
وأوضحت قوى الأمن الداخلي، عبر صفحاتها الرسمية، أن العملية نُفذت بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، عقب عمليات رصد وتتبع لتحركات أفراد الخلية، وأسفرت عن توقيف أربعة من متزعميها في محافظة الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص.
وضبطت القوات الأمنية، وفق البيان، مواد متفجرة كانت معدة للاستخدام في هجمات، إضافة إلى أسلحة وذخائر وعدد من القنابل اليدوية. وأظهرت التحقيقات الأولية، بحسب قوى الأمن الداخلي، تورط أفراد الخلية في تنفيذ خمس عمليات خطف.
وكشفت التحقيقات كذلك عن تخطيط الخلية لتنفيذ هجمات تستهدف أمن المنطقة واستقرارها، فيما استمرت التحقيقات مع الموقوفين تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص واستكمال الإجراءات القانونية.
تعاون أمني مع التحالف الدولي
وتندرج العمليات الأمنية التي تنفذها السلطات السورية، وفق ما تطرحه الحكومة، ضمن مساعيها لتعقب عناصر تنظيم “داعش” وتفكيك البنية التي يعتمد عليها في نشاطه داخل البلاد، إلى جانب منع الخلايا التابعة له من استعادة قدرتها على العمل وتنفيذ هجمات جديدة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تنامي مستوى التنسيق بين سوريا والتحالف الدولي المعني بمحاربة تنظيم الدولة، بعدما وقعت دمشق في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 إعلاناً للتعاون السياسي مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وانضمت بموجبه إلى التحالف بوصفها العضو التسعين فيه.
وكان التحالف الدولي قد تشكل عام 2014 لمواجهة تنظيم “داعش”، ونفذ منذ تأسيسه عمليات عسكرية وأمنية في سوريا والعراق استهدفت نشاط التنظيم وشبكاته، في إطار الجهود المبذولة للحد من انتشاره وتفكيك قدراته في البلدين.

