بقلم: يورونيوز
نشرت في
يستعد الأمير هاري للحضور في المحكمة العليا بلندن صباح غدٍ الإثنين للنظر في نزاعه القانوني مع صحيفة “ديلي ميل”، التي يتوقع أن يُستدعى رئيس تحريرها بول داكر للإدلاء بشهادته.
وتتهم “ديلي ميل” وصحيفة “ميل أون صنداي” باعتراض الرسائل الصوتية، التنصت على الخطوط الأرضية، دفع رشاوى لضباط شرطة فاسدين، الحصول غير القانوني على سجلات طبية، وحتى التنصت على منازل المشاهير.
ويشارك الأمير هاري في الدعوى إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة في بريطانيا، بينهم المغني وكاتب الأغاني إلتون جون وزوجُه ديفيد فورنيش، والممثلتان ليز هيرلي وسادي فروست، والدورين لورانس، عضو مجلس اللوردات الذي قُتل ابنه ستيفن في هجوم عنصري، والسياسي السابق سايمون هيوز، المرشح السابق لقيادة حزب الديمقراطيين الليبراليين.
وسيحتاج المدعون إلى تقديم أدلة واضحة للقاضي، وفي حال خسروا قد يضطرون لدفع رسوم قانونية ضخمة للصحيفة التي ستضطر بدورها الكشف عن ممارساتها على مدار 30 عامًا أمام المحكمة.
ويشير تقرير لصحيفة “الغارديان” إلى أن غضب الأمير هاري تجاه الصحافة بشكل عام متجذر منذ وفاة والدته، الأميرة ديانا، في حادث سيارة عام 1997 أثناء مطاردتها من قبل مصوري الباباراتزي في باريس.
إلى جانب ذلك، سبق وأن انتقد هاري تعامل الصحافة مع زوجته ميغان، دوقة ساسكس، إذ كان قد حكم قاض في 2021 بأن صحيفة “ميل أون صنداي” انتهكت خصوصية الدوقة بنشر مقتطف من رسالة كتبتها إلى والدها المنفصل عنها، توماس ماركل.
كما يرى هاري أن علاقته بوالده، الملك تشارلز، وشقيقه، الأمير ويليام، توترت بسبب “فشلهما” في مواجهة الانتهاكات الإعلامية، كما ذكر في مذكراته سابقًا.
وفي 2019، قرر الأمير خوض النزاع القانوني ضد الإعلام بعد استشارة محاميه ديفيد شيربورن أثناء عطلة في فيلا إلتون جون بفرنسا.
ويُعد هاري أول فرد من العائلة الملكية يقدم شهادة في المحكمة منذ أكثر من 130 عامًا، وقد حكم قاضٍ في 2023 بأن الصحف تنصتت على هاتفه “إلى حد متواضع” بين نهاية 2003 و2009، ومنحه في حينها 140,600 جنيه إسترليني كتعويض.
ومن جهتها، وصفت شركة النشر “أسوشيتد نيوزبيبرز” هذه الادعاءات بأنها “سخيفة” و”إهانة للصحفيين المجتهدين الذين طُعن سمعتهم ونزاهتهم ظلمًا”.
ويتوقع أن تكون المواجهة مع “ديلي ميل” محتدمة على مدى التسعة أسابيع المقبلة، مع تقديرات بتكلفة إجمالية تصل إلى 38 مليون جنيه إسترليني عند احتساب الرسوم القانونية للطرفين.

