بقلم: يورونيوز
نشرت في
•آخر تحديث
تنص المسودة على إنشاء نظام لمراقبة مدى الالتزام بوقف إطلاق النار، تقوده الولايات المتحدة بمشاركة دولية تشمل مساهمات من أعضاء “تحالف الراغبين”، في حال التوصل إلى اتفاق سلام في أوكرانيا.
وفي موازاة ذلك، ستلتزم واشنطن بـ”دعم قوة متعددة الجنسيات تقودها أوروبا”، على أن تُنشر داخل أوكرانيا بعد أي وقف لإطلاق النار في المستقبل، وذلك في حال تعرّض البلاد لهجوم جديد من روسيا، إضافة إلى استمرار المساعدات العسكرية طويلة الأمد لأوكرانيا.
وتشير مسودة البيان إلى أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستتضمن “التزامات ملزمة” لدعمها في حال تعرّضها لهجوم مسلح مستقبلي من روسيا.
وبحسب النص، قد تشمل هذه الالتزامات استخدام القدرات العسكرية، وتقديم الدعم الاستخباراتي واللوجستي، وإطلاق مبادرات دبلوماسية، واعتماد عقوبات إضافية، غير أن المسودة لا تزال بحاجة إلى موافقة قادة التحالف خلال القمة في وقت لاحق من اليوم.
وتأتي هذه الطروحات في سياق تأكيد كييف المتكرر أنها لا يمكن أن تكون آمنة من دون ضمانات شبيهة باتفاق الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي، باعتبارها رادعًا لأي هجوم روسي جديد. في المقابل، تصرّ موسكو على أن يتضمن أي اتفاق سلام التزامًا يمنع أوكرانيا من الانضمام إلى تحالفات عسكرية.
قمة باريس والمشاركون
يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في الاجتماع الذي يُعقد في العاصمة الفرنسية، ضمن جهود أوسع لتشكيل موقف أوكراني وأوروبي وأمريكي مشترك يمكن طرحه لاحقًا على الجانب الروسي.
وقال زيلينسكي، في منشور على منصة إكس لدى وصوله إلى فرنسا، إن “هذه المحادثات تهدف إلى توفير المزيد من الحماية والقوة لأوكرانيا”، مضيفًا: “نعوّل على دعم شركائنا وعلى خطوات يمكنها أن تضمن أمنًا حقيقيًا لشعبنا”.
كما وصل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، إلى قصر الإليزيه للمشاركة في القمة، التي يحضرها أكثر من 27 قائدًا.
وتهدف القمة إلى حسم أكبر قدر ممكن من المساهمات في الضمانات الأمنية المستقبلية، لطمأنة كييف في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا، التي شنت غزوًا واسع النطاق على كييف عام 2022.
مسار المفاوضات
تسارعت المحادثات الرامية إلى إنهاء النزاع منذ نوفمبر، إلا أن المؤشرات لا تزال محدودة على استعداد روسيا لتقديم تنازلات جوهرية.
ويعود ذلك، وفق المعطيات المتداولة، إلى بقاء مسألة الأراضي عقبة رئيسية أمام المفاوضات، إلى جانب استمرار القتال بين الجانبين من دون بوادر تراجع. وكانت كييف قد ضغطت لإدخال تعديلات على مقترح أمريكي كان قد دعم في بدايته المطالب الرئيسية لروسيا، من دون أن ينعكس ذلك حتى الآن مرونة واضحة من جانب موسكو.
وفي خطابه مساء الأحد، شدد زيلينسكي على أن الاجتماعات الأوروبية ينبغي أن تشكل إضافة جديدة لدفاع أوكرانيا، وأن تقرّب الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكدًا أن بلاده “ستستعد لكلا السيناريوهين: الدبلوماسية التي نعمل عليها، أو مواصلة الدفاع النشط إذا تبيّن أن ضغط الشركاء على روسيا غير كافٍ”، مضيفًا: “أوكرانيا تريد السلام”.

