نشرت في
وضعت وزارة الدفاع الأميركية، الجمعة الماضية، مروحية متطورة من طراز “بلاك هوك” بين يدي الجيش الأمريكي، ليجري اختبارات أولية عليها.
اعلان
اعلان
وتمتاز هذه المروحية بأنها مزودة بنظام ذكي يمكنها من التخطيط لرحلاتها بنفسها، بالاعتماد على كاميرات وأجهزة استشعار وخوارزميات متقدمة، وفقًا لصحيفة “جيروزاليم بوست”.
وتهدف التجارب الحالية إلى التأكد من قدرتها على تنفيذ مهام معقدة عن بُعد، أي دون الحاجة إلى وجود طيار داخل قمرة القيادة.
خصائصها وأهميتها
يُشبّه نظام التحكم في المروحية بـ”العقل”، إذ يجمع بين تقنيات الطيران الذاتي المتطورة وأدوات تطوير تسمح بإضافة برامج خارجية وتقنيات استشعار جديدة، ما يجعل تطويرها عملية مفتوحة ومستمرة.
وبحسب القائمين على المشروع، فإن الاعتماد على البرمجة في المناورات الصعبة يخفف الأعباء على الطيارين، فيتفرغون للمهام الحيوية بدلًا من الانشغال بالتفاصيل التقنية للطيران.
وهذه المرة الأولى التي تنفذ فيها “بلاك هوك” مهمة يُخطط لها ويتحكم بها جنود من الأرض بالكامل.
وجاء هذا التطور في إطار برنامج “ألياس” التابع لوكالة داربا للأبحاث الدفاعية، الذي يهدف إلى تصميم نظام عالي البرمجة يمكن تركيبه على الطائرات الحالية لتعزيز مرونتها وسلامتها، خاصة في الظروف المعقدة والخطرة.
والبرنامج سبق أن حقق إنجازًا عام 2022، حين نفذت “بلاك هوك” أول رحلة في العالم دون طيار، حيث أظهرت قدرتها على إدارة المهمة بمفردها، بدءًا من الفحوصات قبل الإقلاع وصولًا إلى الهبوط التلقائي، حتى في ظل أعطال مصطنعة.
التجارب المستقبلية
مع انتهاء مرحلة البحث والتطوير الأساسية، ستتحول المروحية إلى مختبر طائر تحت إشراف قيادة تطوير القدرات القتالية في الجيش، تمهيدًا لمرحلة اختبار موسعة.
وستركز المرحلة المقبلة على دمج أجهزة استشعار متقدمة مصممة لمهام محددة، إلى جانب استكشاف إمكانيات الطيران شبه المستقل أو الكامل، وهو ما سيمنح القوات الأميركية مرونة تشغيلية غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، أكد ستيوارت يونغ، مدير برنامج “ألياس” في داربا، أن هذه التقنية تمثل قفزة نوعية ستمنح الجيش “تفوقًا عملياتيًا ملحوظًا”، مشيدًا بالتعاون بين الحكومة والصناعة “الذي جعل هذا الإنجاز ممكنًا”.

