بقلم: يورونيوز
نشرت في
نفذت السلطات العراقية، الثلاثاء، أحكام الإعدام شنقًا بحق عشرة مدانين بقضايا “إرهاب” في السجن المركزي بمدينة الناصرية جنوبي البلاد، وفق ما أفاد به مصدران طبي وأمني لوكالة فرانس برس.
اعلان
اعلان
وقال مصدر في دائرة الطب العدلي بمحافظة ذي قار إن الدائرة تسلّمت جثامين السجناء العشرة بعد تنفيذ الأحكام في سجن الناصرية، المعروف محليًا باسم “سجن الحوت”.
وأضاف أن الأحكام صدرت وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، ونُفذت بعد موافقة الجهات المعنية. وأكد مصدر أمني حصيلة الإعدامات، من دون الكشف عن هويات المدانين أو تفاصيل القضايا التي حوكموا فيها.
ويجيز القانون العراقي عقوبة الإعدام في جرائم الإرهاب والقتل، وتتطلب الأحكام مصادقة رئيس الجمهورية قبل تنفيذها. وكانت السلطات قد أعدمت 21 شخصًا، بينهم امرأة، في سبتمبر/أيلول 2024، بعد إدانتهم بجرائم شملت “الإرهاب”.
وخلال الأعوام الماضية، أصدرت محاكم عراقية أحكامًا عديدة بالإعدام والسجن المؤبد في قضايا تتعلق بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
وانتقدت منظمات حقوقية إجراءات بعض هذه المحاكمات، وأثارت مخاوف بشأن ضمانات المحاكمة العادلة وأوضاع المحكومين بالإعدام.
ودعت منظمة العفو الدولية إلى محاسبة المشتبه بارتكابهم جرائم خطيرة عبر محاكمات عادلة، من دون اللجوء إلى عقوبة الإعدام.
وتأتي الإعدامات الأخيرة في وقت تواجه فيه السلطات القضائية العراقية ملفات إضافية لمحتجزين نُقلوا من شمال شرقي سوريا للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عملية نقل بدأت في يناير/كانون الثاني 2026 واكتملت في فبراير/شباط، وشملت أكثر من 5700 محتجز سُلّموا إلى العراق.
ومن بين القضايا المطروحة أمام القضاء العراقي ملفات مواطنين فرنسيين يُشتبه في انتمائهم إلى التنظيم. وكانت مجموعة من 47 فرنسيًا قد نُقلت من سوريا إلى العراق عام 2025، وبدأت في سبتمبر/أيلول الجاري جلسات محاكمة لعدد منهم. وأثار احتمال مواجهتهم أحكامًا بالإعدام اعتراضات من محامين ومنظمات حقوقية، في ظل رفض فرنسا لهذه العقوبة.
وتعيد هذه الملفات إلى الواجهة الجدل بشأن كيفية محاكمة المحتجزين الذين نُقلوا من سوريا، بينما تواصل المحاكم العراقية النظر في قضايا مرتبطة بالتنظيم وتنفيذ الأحكام الصادرة في بعضها.

