نشرت في
أعلنت كتائب حزب الله العراقية، المدعومة من إيران، مقتل أحد قادتها البارزين الخميس، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء ضربة جوية استهدفت ركناً له في محافظة بابل جنوب العاصمة بغداد.
اعلان
اعلان
وجاء الإعلان ليرفع حصيلة القتلى في الهجوم الذي نفذ الأربعاء إلى ثلاثة أشخاص، بعد تأكيد هوية الضحية الثالثة كقيادي رفيع المستوى، في تطور يزيد من حدة التوتر الأمني والسياسي في المنطقة.
ونعت الكتائب في بيان رسمي صدر عن أمينها العام أبو حسين الحميداوي “الأخ القائد المجاهد الكبير علي حسن الفريجي”، مشيدة بمساره الجهادي الذي امتد لأكثر من عقدين من الزمان.
وكان مصدران مطلعان من داخل الفصيل قد أفادا وكالة فرانس برس الأربعاء بأن الضربة استهدفت سيارة كانت تتحرك بالقرب من قاعدة جرف النصر (المعروفة أيضاً بجرف الصخر)، المعقل الرئيسي للكتائب في جنوب العراق، مما أسفر في البداية عن مقتل عنصرين اثنين.
ومع تأكيد هوية الفريجي كضحية ثالثة، اكتملت صورة الحادث الذي وصفه أحد المصادر بأنه “ضربة صهيونية أميركية”.
وتعد قاعدة جرف النصر الهدف الأول من نوعه على الأراضي العراقية ضمن سلسلة ضربات نُسبت إلى إسرائيل والولايات المتحدة، قبل أن تمتد العمليات لاحقاً لتشمل مناطق أخرى.
ومنذ اندلاع الحرب الإقليمية في الشرق الأوسط، أدت الضربات المتكررة على العراق إلى مقتل 15 مقاتلاً، تنتمي غالبيتهم العظمى إلى كتائب حزب الله.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يحاول فيه العراق، الذي شهد استقراراً نسبياً مؤخراً بعد سنوات طويلة كساحة لصراع بالوكالة بين واشنطن وطهران، الحفاظ على موقف يعلن فيه عدم رغبته في الانجرار إلى حرب إقليمية شاملة، رغم صعوبة البقاء بمعزل عن تداعياتها.
تهديدات “المقاومة الإسلامية في العراق**” وتحذير للدول الأوروبية**
رداً على التطورات الميدانية، أعلنت فصائل موالية لإيران تشكل تحالف “المقاومة الإسلامية في العراق”، وعلى رأسها كتائب حزب الله، رفضها للحياد وأكدت مسؤوليتها عن شن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت قواعد أميركية في المنطقة.
وفي بيان صادر الخميس، حذر التحالف من استمرار ما وصفه بـ”التحشيد الإجرامي” من قبل العدو “الصهيوني الأميركي” وحلفائه ضد الأحرار في الجمهورية الإسلامية والمنطقة، مشيراً إلى محاولات جلب دعم دول أوروبية لإشراكها في الصراع.
وشدد البيان على أن “كل من يشارك في هذه المعركة من تلك الدول يُعدّ عدواً لشعوبنا ومقدساتنا”، محذراً من أن قوات ومصالح هذه الدول في العراق والمنطقة ستصبح “عرضة للاستهداف المشروع” عقاباً على تورطها في العدوان.
إحباط محاولة إطلاق صواريخ في البصرة
وعلى صعيد آخر مرتبط بالتوتر الأمني في الجنوب، أفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع) نقلاً عن مصدر أمني، بإحباط محاولة لإطلاق صواريخ في منطقة “صليلي” بقضاء الزبير جنوب محافظة البصرة.
وأوضحت المصادر أن الصواريخ كانت مهيأة لاستهداف إحدى دول الجوار. وأكد المصدر الأمني أن العملية أُحبطت بناءً على “معلومات استخبارية دقيقة” قدمها جهاز الأمن الوطني العراقي وبالتنسيق مع قيادة عمليات البصرة، حيث تمكنت القوات المشتركة من ضبط منصة إطلاق متحركة تحمل صاروخين جاهزين للإطلاق قبل تنفيذ العملية.
السوداني يحذر من زج العراق في الحرب
وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، الأربعاء، على رفض أي محاولات لجر البلاد إلى دائرة الصراع الإقليمي، مع إصداره أوامر بمحاسبة المقصرين.
وذكر المكتب الإعلامي للسوداني، في بيان، أن الأخير ترأس اجتماعاً أمنياً موسعاً في قيادة العمليات المشتركة، ضم وزراء الدفاع والداخلية وقادة الأجهزة الأمنية، للوقوف على الموقف الأمني في ظل “تداعيات العمليات العسكرية على العراق وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي”.
وشدد السوداني، وفق البيان، على “عدم التهاون مع أي محاولة تسعى إلى زج العراق في الحرب”، مؤكداً أن القوات المسلحة ملتزمة “بمصلحة العراق فوق كل اعتبار”، ولن تسمح لأي جهة بتهديد استقرار البلاد.

