نشرت في
خضع أول مريض في اليابان لعملية زرع خلايا مشتقة من الخلايا الجذعية في الدماغ.
اعلان
اعلان
وتندرج العملية ضمن علاج تجريبي يستهدف تحسين الأعراض الحركية لمرض باركنسون.
وأعلنت شركة الأدوية اليابانية “سوميتومو فارما” أن العملية أُجريت في مستشفى جامعة كيوتو خلال أكتوبر/تشرين الأول، بعد حصول العلاج على موافقة مشروطة ومحددة المدة من السلطات الصحية اليابانية في مارس/آذار 2026.
ويعتمد العلاج، المعروف باسم “أمشيپري”، على استخدام خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات، تُعاد برمجتها من خلايا ناضجة لتصبح قادرة على التحول إلى أنواع مختلفة من خلايا الجسم.
وتُستخدم هذه التقنية لإنتاج خلايا سلفية عصبية يمكنها التطور إلى خلايا منتجة للدوبامين، وهو ناقل عصبي يؤدي نقصه دوراً أساسياً في ظهور أعراض باركنسون.
وتُزرع هذه الخلايا في مناطق محددة من الدماغ بهدف تعويض جزء من الخلايا المنتجة للدوبامين التي يفقدها المصابون بالمرض، بما قد يساعد على تحسين قدرتهم على الحركة.
نتائج أولية مشجعة في التجارب السريرية
جاءت الموافقة اليابانية عقب تجربة سريرية شملت سبعة مرضى تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاماً، تلقى كل منهم زراعة خمسة أو عشرة ملايين خلية في جانبي الدماغ، قبل إخضاعهم لمتابعة استمرت عامين.
ولم تسجل الدراسة آثاراً جانبية خطيرة، فيما أظهر أربعة من المشاركين تحسناً في أعراض المرض، وفق نتائج التجربة التي نُشرت في مجلة “نيتشر” العلمية عام 2025.
وتخطط “سوميتومو فارما” لإجراء عمليات زرع لدى ما بين 20 و30 مريضاً بحلول مارس/آذار 2029، في إطار متابعة السلامة والفعالية بعد طرح العلاج.
كما تجري الشركة تجربة سريرية للعلاج في الولايات المتحدة.
ولا تزال الموافقة اليابانية مشروطة ومحددة المدة، إذ يتعين استكمال التقييم السريري وجمع مزيد من البيانات قبل الحصول على موافقة نهائية.
وتبقى النتائج طويلة الأمد ضرورية لتحديد مدى فاعلية العلاج ومخاطره.
مرض يصيب أكثر من 10 ملايين شخص حول العالم
يُعد مرض باركنسون اضطراباً عصبياً مزمناً وتنكسياً يؤثر في الجهاز الحركي، وينجم عن فقدان تدريجي للخلايا العصبية المنتجة للدوبامين، ما يؤدي إلى أعراض من بينها الرعشة وتيبس العضلات وبطء الحركة وصعوبة الحفاظ على التوازن.
وتُقدّر مؤسسة باركنسون عدد المصابين بالمرض بأكثر من 10 ملايين شخص حول العالم.
ورغم توافر أدوية وعلاجات تساعد على السيطرة على الأعراض، فإنها لا توقف تطور المرض أو تعيد الخلايا العصبية التي فقدها الدماغ.
ويمثل هذا العلاج ثمرة أبحاث امتدت لسنوات في مجال الخلايا الجذعية المستحثة، التي تتيح للعلماء إنتاج خلايا متخصصة قد تُستخدم لتعويض الخلايا التالفة والمساعدة في ترميم الأنسجة المتضررة.

