بقلم: يورونيوز
نشرت في
دعا نجل الرئيس الإيراني، يوسف بزشكيان، إلى رفع القيود المفروضة على الإنترنت في البلاد، محذراً من أن استمرار الحجب سيزيد السخط الشعبي ولن يحل الأزمات المستمرة.
ونشر بزشكيان عبر “تلغرام” منشوراً قال فيه إن محاولة منع تداول الصور ومقاطع الفيديو التي توثق الاحتجاجات “لن تحل شيئاً”، واصفاً قطع الإنترنت بأنه “سيؤجل المشكلة فقط”.
وأضاف أن هذا الإجراء قد يدفع بمن لم يكونوا ساخطين سابقاً إلى الانضمام للصفوف الغاضبة، مؤكداً أن نشر مقاطع عنف الاحتجاجات هو “أمر سنواجهه عاجلاً أم آجلاً”.
وحذّر من أن مخاطر عزل إيران رقمياً تفوق مخاطر عودة الاحتجاجات عند استعادة الاتصال، داعياً المؤسسات الأمنية إلى ضمان الأمن مع وجود الإنترنت الذي وصفه بـ”الضرورة الحياتية”.
وإلى جانب اتهامه “مجموعات مدربة ومرتبطة بجهات أجنبية” بالتسبب في تحول الاحتجاجات إلى العنف، أقرّ بزشكيان بأن “القوات الأمنية وقوى إنفاذ القانون قد تكون ارتكبت أخطاء”، مشدداً على أن “لا أحد سيدافع عن الخطأ، ويجب معالجة ذلك”.
ويأتي تصريح نجل الرئيس في سياق انقسام مبلغ عنه داخل الحكومة بين مؤيد لتخفيف القيود، بينهم الرئيس ووزير الاتصالات، ومعارض لها، بينهم رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني
وأفادت تقارير إيرانية بأن إغلاق الإنترنت يُكلف الاقتصاد نحو 20 مليون دولار يومياً، كما يواجه سائقو الشاحنات صعوبات في العبور الحدودي بسبب تعطل الأنظمة الإلكترونية.
خلفية الأزمة
وكانت السلطات الإيرانية قد فرضت حجباً واسعاً للإنترنت مطلع يناير/كانون الثاني الماضي مع تصاعد الاحتجاجات التي اندلعت بسبب تدهور الأوضاع المعيشية، واتسعت لتشمل شعارات مناهضة للنظام.
وففي وقت سابق، كشفت وكالة أنباء “فارس”أن الرئيس التنفيذي لشركة “إيرانسل” أقيل من منصبه مؤخراً بعد رفضه الامتثال الكامل لأمر قطع الإنترنت.
ورداً على تقارير حقوقية تتحدث عن سقوط آلاف القتلى، وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، هذه الادعاءات بأنها “كذبة كبرى على طريقة هتلر”، نافياً وقوع هذا العدد من الضحايا.
على الصعيد الاقتصادي، واصل سوق الأسهم في طهران تراجعه لليوم الرابع، كما انخفضت قيمة العملة المحلية أمام الدولار، في حين أعلن البنك المركزي عن فشل نسبي في طرح دين حكومي جديد، مما يزيد الضغوط التضخمية في بلد تجاوزت نسبة التضخم الرسمية فيه 42%.

