بقلم: يورونيوز
نشرت في
كشف متحف اللوفر في باريس عن صور حديثة لتاج الإمبراطورة الفرنسية أوجيني، الذي تعرض لأضرار خلال عملية سطو استهدفت المتحف في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وتمكن خلالها اللصوص من الفرار بمجوهرات تُقدَّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو.
وأوضح المتحف أن التاج تعرّض لضغط شديد أدى إلى تشوّه واضح في بنيته، لكنه بقي شبه سليم، ما يجعل ترميمه الكامل ممكنًا وإعادته إلى حالته الأصلية.
وكان التاج في تصميمه الأصلي يضم ثماني زخارف على شكل سعف نخيل مرصّعة بالألماس والزمرد، تتناوب مع ثمانية نسور ذهبية.
ولم يُفقد سوى نسر واحد، فيما ظلت بقية الزخارف محفوظة رغم انفصال أربع منها نتيجة الحادث. ويتكوّن التاج من 56 حجر زمرد و1,354 ماسة.
وأشار المتحف إلى أن جميع أحجار الزمرد ما زالت موجودة باستثناء عشرة أحجار صغيرة جدًا كانت تزيّن محيط القاعدة، فيما انفصلت تسعة أحجار أخرى خلال عملية السطو، لكنها استُعيدت وتم الحفاظ عليها.
على صعيد آخر، لم تُسترجع حتى الآن المجوهرات الأخرى المسروقة، وهي قطع تعود للعائلات الحاكمة في فرنسا خلال القرن التاسع عشر وتُقدَّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو.
وقد أوقفت السلطات ما لا يقل عن سبعة أشخاص منذ بدء التحقيق، بينما يواصل المحققون فحص جميع الفرضيات المتعلقة بمصير المسروقات، أكانت مخبّأة داخل فرنسا أو هُرّبت إلى الخارج أو جرى التصرف بها بطرق أخرى.
واستغرقت عملية السرقة دقائق معدودة، لكنها أثارت موجة غضب وانتقادات واسعة بشأن إجراءات الحماية داخل المتحف. ومنذ ذلك الحين، شهد اللوفر تحركات نقابية احتجاجًا على ظروف العمل، من بينها نقص الكوادر ومخاوف تتعلق بالإجراءات الأمنية.
كما قررت إدارة المتحف رفع رسوم الدخول للزوار من خارج الاتحاد الأوروبي من 22 إلى 32 يورو، بزيادة تقارب 45%. وأوضح اللوفر أن الإيرادات الإضافية، المقدرة بين 15 و20 مليون يورو سنويًا، ستُخصص لأعمال التجديد وتعزيز أنظمة الأمن.
وأقرت رئيسة المتحف لورانس دي كار بوجود “قصور تنظيمي” في بعض الجوانب الأمنية، معلنة اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز حماية المقتنيات الثمينة.
ويملك اللوفر سجلًا حافلا من الحوادث المماثلة، أبرزها سرقة لوحة “الموناليزا” عام 1911 على يد العامل الإيطالي فينتشنزو بيروجيا، الذي تمكن من إخراج اللوحة قبل أن تتم استعادتها لاحقًا.
كما شهد المتحف الشهير حادثة أخرى عام 1956 عندما تعرّضت اللوحة المذكورة لاعتداء تسبّب بأضرار طفيفة، ما أدى لاحقًا إلى وضعها خلف زجاج واقٍ لحمايتها.

