بقلم: يورونيوز
نشرت في
في اليوم الثاني من زيارته إلى الجزائر، أكد الوزير الفرنسي أنه اتفق مع نظيره الجزائري سعيد سعيود والمسؤولين الجزائريين على إعادة تفعيل التعاون الأمني بين البلدين بهدف استئناف العلاقة الطبيعية وتعزيزها على صعيد التعاون القضائي والاستخباراتي، وكذلك التعاون بين أجهزة الشرطة.
اعلان
اعلان
وأضاف: “بطبيعة الحال، كوزير للداخلية، أعبّر عن ارتياحي لذلك”.
وعقب لقائه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لفت نونييز إلى أن الأخير “طلب من أجهزته العمل مع فرنسا لتحسين التعاون بشكل ملموس” في المجالين القضائي والاستخباراتي.
وشدد على أن “تنفيذ هذه التفاهمات سيبدأ في أقرب وقت ممكن”، معربًا عن ارتياحه لاستئناف “التعاون الأمني والتنسيق في ملف الهجرة”.
وكان نونييز قد بدأ الاثنين زيارة وصفت بأنها بالغة الحساسية إلى الجزائر. ووفق صور نشرتها وزارة الداخلية الجزائرية، شارك الوزير الفرنسي الاثنين في اجتماعات عمل مع نظيره بحضور مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى من البلدين، من بينهم سيلين بيرتون، في مؤشر إلى جدية المسعى لإعادة تنشيط قنوات التنسيق بين المؤسستين الأمنيتين.
ملفات خلافية وعلاقة متدهورة
قبيل توجهه إلى الجزائر، قال وزير الداخلية الفرنسي بحذر إنه سيبحث “جميع المسائل الأمنية”، ولا سيما مكافحة الإرهاب، وهو مجال للجزائر فيه دور مهم نظرًا لحدودها مع عدة دول في منطقة الساحل.
كما أشار إلى ملف الاتجار بالمخدرات، والملف الشائك المتعلق بإعادة المواطنين الجزائريين المقيمين بصورة غير نظامية في فرنسا.
وتطرق الوزير أيضًا إلى قضية كريستوف غليز، الصحافي الرياضي الفرنسي الذي يقضي عقوبة بالسجن سبع سنوات بتهمة “الإشادة بالإرهاب”.
وتشهد العلاقة الثنائية تدهورًا حادًا منذ اعتراف فرنسا في صيف 2024 بخطة حكم ذاتي تحت “السيادة المغربية” للصحراء الغربية. وفي هذا الإقليم، يستمر النزاع منذ خمسين عامًا بين المغرب والانفصاليين في جبهة البوليساريو المدعومين من الجزائر.
وتفاقمت الأزمة مع توقيف الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال في نوفمبر 2024، والذي أصدر الرئيس عبد المجيد تبون عفوًا عنه لاحقًا، وكذلك بعد توجيه الاتهام في أبريل 2025 إلى موظف قنصلي جزائري يُشتبه في تورطه في خطف المؤثر الجزائري أمير دي زد، ما عمّق التوتر بين العاصمتين.

