بقلم: يورونيوز
نشرت في
هدّد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الأحد، بعملية عسكرية أميركية في كوبا مشابهة لتلك التي نُفّذت في فنزويلا وأدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة.
وقال غراهام، المرافق الدائم للرئيس دونالد ترامب في تنقلاته الداخلية، إن “كوبا دكتاتورية شيوعية قتلت القساوسة والراهبات”، مُضيفًا: “كل ما عليكم فعله هو الانتظار، وأيام كوبا أيضًا معدودة”.
وذهب أبعد من ذلك، مُدّعيًا أن “كوبا تضحي بشعبها”، وتوقّع أن يشهد “فناؤنا الخلفي” تحولًا جذريًّا، بحيث “لن يعود يأوي إرهابيين ودكتاتوريين يقتلون الأميركيين، بل حلفاء يعملون مع الولايات المتحدة”، آملاً أن يتحقق ذلك بحلول عام 2026.
كوبا تندد بالهجوم الأمريكي على فنزويلا
وكان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، وصف السبت، العملية العسكرية الأميركية ضد فنزويلا بأنها “هجوم غير مقبول على القانون الدولي”، خلال مشاركته في مظاهرة مناهضة لها.
وفي اليوم التالي، أعلنت الحكومة الكوبية مقتل 32 من رعاياها في الهجوم، وقررت فرض الحداد الوطني ليومَي الاثنين والثلاثاء، مع التصريح بأن ترتيبات الجنازة ستُعلن لاحقًا.
وتعود العلاقات الوثيقة بين هافانا وكاراكاس إلى أواخر تسعينيات القرن الماضي، وتصاعدت بعد محاولة الانقلاب الفاشلة ضد الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عام 2002، حين دعمت كوبا بقاء نظامه.
ومنذ سنوات، تزوّد فنزويلا كوبا بالنفط كمصدر رئيسي للطاقة، مقابل إرسال الأخيرة كوادر طبية ووحدات عسكرية وشرطية إلى فنزويلا.
ترامب يهدّد إيران وكولومبيا في يوم واحد
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، هدّد كلاً من إيران وكولومبيا بإجراءات عقابية أو عسكرية، في سياق تصعيد إقليمي واسع النطاق.
ففيما يتعلق بإيران، قال ترامب من متن طائرته الرئاسية: “نراقب الأوضاع عن كثب. إذا شرعوا في قتل المتظاهرين كما فعلوا سابقًا، فإنهم سيتلقون ضربة قاسية جدًّا من الولايات المتحدة”، وذلك بعد دخول الاحتجاجات الإيرانية أسبوعها الثاني.
أما في ما يخص كولومبيا، فأعلن ترامب أن “عملية مماثلة لتلك التي نُفّذت في فنزويلا تبدو فكرة جيدة”، مشيرًا إلى أن “يبدو الأمر جيدًا بالنسبة لي”.
ووصف الحكومة الكولومبية بأنها “مريضة جدًّا”، مُتهمًا الرئيس غوستافو بيترو بأنه “رجل مريض يحب صنع الكوكايين وبيعه للولايات المتحدة”، ومحذرًا من أنه “لن يستمر في منصبه لفترة طويلة”.
بيترو لترامب: ” توقف عن تشويه سمعتي”
من جهته، نفى الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، في منشور عبر منصة “إكس”، أي صلة له بتهريب المخدرات، قائلًا: “اسمي لا يظهر في الملفات القضائية المرتبطة بالإتجار بالمخدرات. توقّف عن تشويه سمعتي يا سيد ترامب”.
وانتقد بشدة العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، واصفًا اعتقال مادورو بأنه “عمل لا أساس قانوني له”.
ويأتي التصعيد الكلامي بين ترامب وبيترو في سياق خلاف مستمر منذ بداية الولاية الثانية للرئيس الأميركي، يشمل ملفات التعرفات الجمركية وسياسات الهجرة، لكنه اشتدّ حدّةً بعد إعلان واشنطن القبض على مادورو في “هجوم جريء” ونقله إلى نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات.

