بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلنت مجموعة موانئ دبي العالمية (DP World)، إحدى أكبر مشغلي الموانئ في العالم، تعيين قيادة جديدة للمجموعة بعد إنهاء تولي سلطان أحمد بن سليم منصبي رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي، في أعقاب الكشف عن مراسلات جمعته بالممول الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.
اعلان
اعلان
وقالت الشركة في بيان إن مجلس الإدارة اعتمد تعيين عيسى كاظم رئيسا لمجلس الإدارة، ويوفراج نارايان رئيسا تنفيذيا للمجموعة، من دون الإشارة إلى اسم بن سليم أو توضيح ما إذا كان سيستمر في أي دور آخر داخل الشركة.
وأوضحت موانئ دبي العالمية أن هذه الخطوة تأتي في إطار “تعزيز منظومة الحوكمة والقيادة المؤسسية”.
ضغوط استثمارية وتعليق شراكات
وجاء الإعلان بعد أيام من قرار شركة استثمارات حكومة المملكة المتحدة (British International Investment – BII) تعليق الاستثمارات المستقبلية مع المجموعة، على خلفية المعلومات المتعلقة بعلاقة بن سليم بإبستين.
ورحب ناطق رسمي باسم BII بقرار موانئ دبي العالمية، معربا عن تطلع الشركة إلى مواصلة الشراكة.
كما كانت مؤسسة “لا كيس” الكندية، أحد أكبر الشركاء الماليين للمجموعة، قد علقت استثماراتها مؤقتا، قبل أن تعلن الجمعة استئنافها بعد استبدال بن سليم.
وتعد موانئ دبي العالمية مملوكة بالكامل لشركة قابضة تسيطر عليها حكومة دبي، وتساهم، بحسب بياناتها، بأكثر من 36 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي ونحو 12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات.
مراسلات طويلة الأمد مع إبستين
وكشفت وثائق نشرتها وزارة العدل الأميركية أخيرا عن وجود مراسلات منتظمة بين بن سليم وإبستين بين عامي 2009 و2018، ورد فيها اسم رجل الأعمال الإماراتي أكثر من 9400 مرة. وأشارت الوثائق إلى أن إبستين وصف بن سليم بأنه أحد أصدقائه “الأكثر جدارة بالثقة”.
وتضمنت الرسائل تبادلا حول مسائل شخصية، واجتماعات، وفرص عمل، وتعريفات بشخصيات نافذة. وأظهرت المراسلات أن بن سليم زار إبستين في الولايات المتحدة مرات عدة، بما في ذلك في جزيرته الخاصة.
كما كشفت الوثائق عن تبادل رسائل ذات طابع شخصي وحميم، فضلا عن معلومات تتعلق بعلاقات وأحاديث خاصة.
وفي سياق آخر، أشارت المراسلات إلى أن بن سليم سافر إلى إسرائيل قبل سنوات من تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، وأن إبستين وضعه على اتصال برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك.
تحركات في الكونغرس الأميركي
ونشر النائب الأميركي توماس ماسي، الذي تمكن مع النائب رو خانا من الاطلاع على نسخ غير منقحة من ملفات إبستين، مقتطفات من مراسلات تعود إلى عام 2009 تتناول “فيديو تعذيب”، قبل أن يذكر خانا في جلسة لمجلس النواب أسماء ستة رجال قال إن أسماءهم حُجبت سابقا، من بينهم بن سليم.
وكتب ماسي لاحقا على منصة إكس أن وزارة العدل حجبت معلومات ضرورية لتحديد هوية مرسل تلك الرسائل، مضيفا أنه وخانا كشفا الاسم مطلع الأسبوع، وأن بن سليم استقال لاحقا.
ولا تشير الوثائق إلى أن بن سليم ارتكب أي نشاط إجرامي، كما أن مجرد ورود اسم أي شخص في ملفات إبستين لا يعني بالضرورة ارتكاب مخالفة.

