بقلم: يورونيوز
نشرت في
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده مستعدة لبذل كل ما في وسعها من أجل المساهمة في تسوية الصراع المتعلق بإيران، فيما شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن العلاقة بين موسكو وطهران تتميز بطابع استراتيجي متين.
اعلان
اعلان
جاء ذلك خلال لقاء جمع بوتين بعراقجي في إطار زيارة يؤديها وزير الخارجية الإيراني إلى روسيا بهدف مواصلة المشاورات بين طهران وموسكو بشأن القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز العلاقات الثنائية.
وخلال اللقاء، أكد الرئيس الروسي أن بلاده تعمل على إرساء سلام مستقر ومضمون في منطقة الشرق الأوسط، مشددًا على أن الحلول العسكرية لا تصب في مصلحة إيران ولا في مصلحة الاقتصاد العالمي.
وأوضح بوتين أن الشعب الإيراني “يقاوم من أجل سيادته” ويظهر شجاعة في مواجهة ما وصفه بالتحديات الراهنة، معربًا عن أمله في أن يتمكن من تجاوز هذه المرحلة الصعبة والوصول إلى الاستقرار.
كما أشار إلى أن روسيا تسعى لمواصلة وتطوير علاقاتها الاستراتيجية مع إيران، مؤكدًا أن بلاده ستتحرك بما يخدم مصالحها ومصالح شعوب المنطقة.
وكشف أنه تلقى رسالة من المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الأسبوع الماضي، في إطار التواصل السياسي بين الجانبين، دون الإشارة إلى محتوى الرسالة.
وفي السياق ذاته، شدد المتحدث باسم الكرملين على أن العودة إلى المسار العسكري لا تخدم الاستقرار، معتبرًا أنها تضر بمصالح إيران وبالاقتصاد العالمي، داعيًا إلى تغليب الحلول الدبلوماسية.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العلاقات بين طهران وموسكو تتميز بطابع استراتيجي متين، مشيرًا إلى أن البلدين سيواصلان تعزيز هذا التعاون في مختلف المجالات.
وأضاف أن الشعب الإيراني تمكن من الصمود في وجه الضغوط والعدوان الأميركي، وأنه قادر على تجاوز المحنة الراهنة والاستمرار في الدفاع عن سيادته.
وفي وقت سابق من الاثنين، شدد عراقجي على أن اللقاء مع الرئيس الروسي “سيكون فرصة مناسبة للحوار بشأن تطورات الحرب واستعراض آخر الأوضاع في هذا الصدد”، مضيفًا: “أنا واثق من أن هذه المشاورات والتنسيق بين البلدين في هذا المجال سيحظيان بأهمية خاصة”.
وعن زيارته الأخيرة للعاصمة الباكستانية إسلام آباد، قال عراقجي: “كانت الزيارة موفقة للغاية، وجرت خلالها مشاورات طيبة، واستعراض ما مضى، والظروف التي يمكن معها استمرار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة”.
وأكد أن “شروط الجمهورية الإسلامية في المفاوضات تكتسب أهمية بالغة، إذ يتعين علينا بالتأكيد استعادة حقوق الشعب الإيراني بعد 40 يوما من المقاومة وضمان مصالح البلاد”.
مشروع قانون هرمز
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول إيراني بارز، يوم الاثنين، بأن مشروع قانون قيد الدراسة يمنح القوات المسلحة الإيرانية صلاحيات إدارة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية الاستراتيجية في العالم.
وأوضح إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، أن القوات المسلحة تفرض بالفعل سيطرتها على المضيق، وتعمل على منع عبور ما وصفه بـ“السفن المعادية”.
وأشار عزيزي إلى أن المقترح التشريعي يتضمن أيضًا آلية مالية جديدة، تنص على تسوية عائدات عبور السفن عبر المضيق بالعملة الوطنية الإيرانية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستخدام الداخلي للعملة المحلية.
مقترح إيراني
وفي السياق ذاته، كشف موقع أكسيوس أن إيران قدمت عبر وسطاء باكستانيين مقترحًا جديدًا إلى الولايات المتحدة، يهدف إلى التوصل إلى تفاهم يخص إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود المفروضة على الملاحة، مقابل تأجيل بحث الملف النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة.
ووفق ما أورده الموقع نقلاً عن مصادر أميركية، فإن المقترح يسعى إلى تجاوز العقدة النووية الحالية والتركيز على اتفاق سريع يخفف التوتر في الممرات البحرية الاستراتيجية، في ظل استمرار حالة الجمود في المحادثات بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، أفاد ثلاثة مسؤولين أميركيين بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يعقد اجتماعًا في غرفة العمليات مع كبار فريقه للأمن القومي والسياسة الخارجية، لبحث تطورات الملف الإيراني والخيارات المطروحة في المرحلة المقبلة، في ظل ما وُصف بتعثر المسار الدبلوماسي ووجود خلافات داخل القيادة الإيرانية بشأن طبيعة التنازلات الممكنة.
وبحسب المصادر نفسها، يهدف الاجتماع إلى تقييم الوضع الحالي للمفاوضات واستعراض السيناريوهات المتاحة، في وقت تتحدث فيه واشنطن عن استمرار الضغوط المرتبطة بالملاحة البحرية والتجارة النفطية، كأداة لدفع طهران نحو تغيير موقفها خلال الفترة المقبلة.

