بقلم: يورونيوز
نشرت في
وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كوبا بأنها “دولة فاشلة”، داعيًا هافانا إلى التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، ومستبعدًا فكرة الإطاحة بالحكومة كما حدث في فنزويلا.
اعلان
اعلان
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية إير فورس وان أثناء عودته إلى واشنطن يوم الاثنين، إن “كوبا الآن دولة فاشلة”.
وعن إمكانية قيام الولايات المتحدة بإطاحة الحكومة الكوبية، قال ترامب: “لا أعتقد أن ذلك سيكون ضروريًا”.
وتشهد كوبا نقصًا في الوقود وانقطاعات متكررة للكهرباء، وذلك نتيجة تكثيف الحصار الأمريكي المفروض على الجزيرة منذ عقود والضغط على الدول المزوِّدة بالنفط لوقف الإمدادات.
وقطع ترامب فعليًا إمدادات النفط الفنزويلي عن كوبا، ووصف الحكومة الكوبية بأنها “تهديد غير عادي واستثنائي”، مؤكدًا عزمه فرض رسوم جمركية على أي دولة تزود الجزيرة بالنفط، في الوقت نفسه الذي أقر فيه بأن نقص الوقود يشكل تهديدًا إنسانيًا لسكانها.
وفي السياق، أكدت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو أن تفكيك ما سمّته “النظام الإجرامي” في فنزويلا سيمهّد لانهيار حكومتي كوبا ونيكاراغوا، معتبرة أن المنطقة تقف على أعتاب مرحلة جديدة قد تجعل “الأمريكتين خاليتين من الشيوعية والدكتاتورية”.
مساعدات دولية لكوبا
في المقابل، تعهدت إسبانيا، بتقديم مساعدات إنسانية إلى كوبا تشمل الغذاء والمنتجات الصحية الأساسية، وذلك عبر الأمم المتحدة.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع بين خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية الإسباني، وبرونو رودريغيز، وزير الخارجية الكوبي، في مدريد بناءً على طلب الأخير.
وناقش اللقاء أيضًا أوضاع الشركات الإسبانية العاملة في كوبا والتزام إسبانيا بدعم الجزيرة في هذا السياق.
وقال رودريغيز في رسالة على منصة “إكس”: “نؤكد رغبتنا في تعزيز الحوار السياسي والاقتصادي والتجاري والتعاون بين البلدين، في ظل الظروف الدولية الصعبة، وفي مواجهة انتهاكات السلام والقانون الدولي والتصعيد الأمريكي ضد كوبا، خصوصًا الحصار على الوقود الذي يفاقم معاناة شعبنا”.
وتنضم إسبانيا إلى مجموعة محدودة من الدول مثل المكسيك وتشيلي وروسيا التي تقدم مساعدات لكوبا، حيث أرسلت المكسيك نحو 800 طن من المساعدات الإنسانية إلى الجزيرة، وصلت على متن سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية أواخر الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق، اتهم الكرملين الولايات المتحدة بمحاولة “خنق” الاقتصاد الكوبي، محذرًا من أن الجزيرة تواجه “وضعًا حرجًا” في ظل أزمة وقود متصاعدة.
إجراءات طارئة
أعرب الوزير رودريغيز، الذي زار الصين وفيتنام قبل توجهه إلى مدريد، عن إدانته “للانتهاكات الأمريكية للسلام والأمن والقانون الدولي”، ولـ”تصاعد عداء الولايات المتحدة تجاه كوبا”.
وأدت الإجراءات الأمريكية المشددة إلى تفاقم الضائقة التي يعيشها الكوبيون، في ظل استمرار نقص الوقود وانقطاعات الكهرباء، مع أزمة في الأغذية والأدوية.
واتخذت الحكومة الكوبية، إجراءات طارئة بدءًا من الاثنين، تشمل فرض قيود على بيع الوقود وتقليص خدمات النقل العام، وسط أكبر اختبار تواجهه منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.
أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، يوم الجمعة الماضي، عن قلقها البالغ تجاه تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في كوبا.
ويأتي هذا التصعيد بعد العملية العسكرية التي نفذتها قوات أمريكية خاصة في كاراكاس في 3 يناير لاعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الحليف القديم للحكومة الكوبية، وأسفرت العملية عن مقتل 32 شخصًا من مواطني كوبا.
وتعيش كوبا حاليًا أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تتمثل في انقطاعات كهربائية تصل إلى 20 ساعة يوميًا، ونقص حاد في الغذاء والدواء.
وكشف استطلاع لمرصد الحقوق الاجتماعية أن أكثر من ثلاثة أرباع الكوبيين يعتزمون مغادرة البلاد، فيما يفتقر سبعة من كل عشرة إلى وجبة واحدة على الأقل يوميًا. ويعيش نحو 90% من السكان في فقر مدقع.
ومنذ عام 2020، غادر نحو 2.7 مليون شخص، أي ربع عدد السكان، الجزيرة، بحسب عالم الديموغرافيا الكوبي خوان كارلوس البيزو-كامبوس.

