بقلم: يورونيوز
نشرت في
انعقد اليوم الأربعاء 7 كانون الثاني/يناير، الاجتماع السادس عشر للجنة مراقبة تطبيق وقف إطلاق النار “الميكانيزم” في الناقورة، بعد تصعيد إسرائيلي شهدته مناطق عدة في جنوب لبنان خلال الساعات والأيام التي سبقته، وذلك عشية زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى لبنان غدا.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء اللبناني جلسة يوم غد الخميس، يطلع خلالها قائد الجيش رودولف هيكل الحكومة على التقدم الذي أحرزه الجيش في تنفيذ الخطة الحكومية لنزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، في ظل ضغوط أميركية ومخاوف من توسيع إسرائيل نطاق عملياتها.
لجنة المراقبة في الناقورة
أنهت لجنة الميكانيزم اجتماعها اليوم بمشاركة الأطراف الخمسة المعنيين، واقتصر الاجتماع على التشكيلة العسكرية الأساسية التي تضم ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي، إلى جانب ضباط أميركيين وفرنسيين، وبمشاركة قائد قوات اليونيفيل.
وتناول الاجتماع آخر التطورات الميدانية في الجنوب وآلية متابعة تنفيذ وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية.
اعتداءات فجر اليوم
فجر الأربعاء، استهدفت محلقة إسرائيلية جرافة في حي الدباكة في بلدة ميس الجبل في قضاء مرجعيون، رغم حصولها على إذن من الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل لإزالة ركام أحد المنازل. وأدى الاستهداف إلى تضرر عدد من المنازل المأهولة المجاورة.
وفي بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل، استهدفت محلقة إسرائيلية جرافة في محيط حي أبو اللبن. كما ألقت محلقة أخرى قنابل باتجاه عمال في معمل للحجارة بين بلدة كفركلا وسهل الخيام في قضاء مرجعيون، قبل أن تحضر قوة من الجيش اللبناني وتواكب العمال لاستكمال عملهم.
وفي خرق إضافي، توغلت قوة إسرائيلية فجر اليوم إلى منطقة الشاليهات في أطراف بلدة الخيام، حيث أقدمت على تفجير منزل كان قد استهدف سابقا.
سياسيا، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جانين هينيس-بلاسخارت، حيث جرى البحث في آخر المستجدات في الجنوب، كما اطلع سلام منها على أجواء اجتماع الميكانيزم الذي انعقد في الناقورة.
خلفية التصعيد خلال الأيام الماضية
وكان جنوب لبنان قد شهد خلال الأيام الماضية تصعيدا عسكريا، أسفر الثلاثاء عن مقتل شخصين جراء ضربات إسرائيلية، وفق وزارة الصحة اللبنانية..
وقالت إسرائيل إنها استهدفت عنصرين في حزب الله، ووصفت أحدهما بأنه عنصر هندسي، مشيرة إلى أن المستهدفين كانوا يعملون على إعادة ترميم بنى تحتية عسكرية.
كما استهدفت غارة إسرائيلية فجرا مبنى مؤلفا من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية التابعة لبلدة الغازية قرب صيدا، ما أدى إلى تدميره بالكامل، وإلحاق أضرار بمبان مجاورة واندلاع حريق في الموقع.
ويوم الأثنين، شنّ الجيش الإسرائيلي ضربات في جنوب لبنان والبقاع الغربي وذلك بعد تحذير بوجوب إخلاء أربع مواقع تمهيدا لضرب أهداف تابعة لحزب الله وحركة حماس، بحسب ما جاء في البيان الإسرائيلي.
موقف رئاسي وتحذير من التصعيد
ندد الرئيس اللبناني جوزاف عون بالغارات الإسرائيلية، معتبرا أن استمرارها يهدف إلى إفشال المساعي المحلية والإقليمية والدولية الرامية إلى وقف التصعيد.
وأشار عون إلى أن ذلك يحصل رغم ما وصفه بتجاوب لبنان، ولا سيما لجهة بسط الحكومة سيطرتها في منطقة جنوب نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني هناك، التزاما ببنود وقف إطلاق النار.
شكوك إسرائيلية
في المقابل، شككت إسرائيل في فعالية الخطوات اللبنانية. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد قال الاحد عبر منصة اكس إن الحكومة والجيش اللبنانيين بذلا جهودا لنزع سلاح حزب الله، لكنه اعتبر أنها بعيدة عن أن تكون كافية.
وأشار ساعر إلى ما وصفه بمحاولات حزب الله إعادة التسلح وإعادة البناء، بدعم إيراني.
تحرك أممي وضغوط سياسية
وفي سياق متصل، أعلن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان-بيار لاكروا، الذي يزور لبنان، أنه التقى قيادة قوات اليونيفيل، مشيرا إلى أن القوة الدولية تواصل تنفيذ مهامها في ظروف قال إنها تزداد صعوبة وخطورة.
زيارة عراقجي
في موازاة ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن علاقات إيران مع لبنان والدولة اللبنانية قائمة منذ زمن طويل، مؤكدا سعي طهران إلى توسيع هذه العلاقات، ومشيرا إلى أن وفدا اقتصاديا سيرافقه خلال زيارته المرتقبة إلى لبنان.
كما تطرق عراقجي بحسب وكالة “تسنيم” إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرا أن الشؤون الداخلية الإيرانية لا تعني سوى الشعب الإيراني، مؤكدا أن الحكومة والشعب في حالة تفاعل وحوار مستمرين.

