نشرت في
أفادت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية، اليوم الثلاثاء، بترقية كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم كيم جونغ أون، إلى منصب قيادي أعلى داخل الحزب الحاكم، خلال مؤتمر لحزب العمال الكوري عُقد في بيونغ يانغ.
اعلان
اعلان
وذكرت وكالة الأنباء الكورية أن اللجنة المركزية للحزب قررت، أمس الاثنين، تعيين كيم يو جونغ مديرة كاملة لإحدى الإدارات، بعد أن كانت تشغل منصب نائبة مدير إدارة.
وينعقد مؤتمر حزب العمال مرة كل خمس سنوات، ويُعد من أبرز المحطات السياسية في البلاد، إذ يحدد التوجهات الكبرى للدولة في ملفات تمتد من الدبلوماسية إلى التخطيط العسكري.
وشهدت العاصمة بيونغ يانغ توافد آلاف من كوادر ونخب الحزب للمشاركة في أعمال المؤتمر، الذي يُرتقب أن يشهد، في مراحله اللاحقة، إعلان الزعيم الكوري الشمالي الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة من برنامج بلاده للأسلحة النووية.
وخلال المؤتمر السابق قبل خمسة أعوام، كان كيم قد وصف الولايات المتحدة بأنها “أكبر عدو” لبلاده، وسط ترقب لما إذا كان سيحافظ على هذا الموقف أو يذهب نحو تشديده في الدورة الحالية.
وتحوّلت الترسانة النووية لكوريا الشمالية في عهد كيم من مصدر قلق دولي محدود إلى ما يُنظر إليه باعتباره تهديدًا حقيقيًا، في ظل تسارع وتيرة التجارب والتطوير العسكري.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كثّف، خلال جولة آسيوية العام الماضي، مساعيه لإحياء التقارب مع بيونغ يانغ، معلنًا انفتاحه “بنسبة 100%” على عقد لقاء مع الزعيم الكوري الشمالي. غير أن كيم لم يُبدِ حتى الآن استعدادًا للانخراط في مسار حوار دبلوماسي رفيع المستوى.
وتُعد كيم يو جونغ من أكثر الشخصيات قربًا من شقيقها، ومن أبرز النساء نفوذًا في النظام الكوري الشمالي.
وقد برز حضورها خلال السنوات الأخيرة في مناسبات رسمية كبرى، كما أُوكلت إليها مهمة إصدار بيانات تعكس مواقف بيونغ يانغ تجاه كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
ووُلدت كيم يو جونغ في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وهي واحدة من ثلاثة أبناء للزعيم الراحل كيم جونغ إيل من شريكته الثالثة كو يونغ هوي.
وتلقت تعليمها في سويسرا، قبل أن يتسارع صعودها السياسي عقب تولي كيم جونغ أون السلطة عام 2011 إثر وفاة والده.
وفي عام 2019، أقرّ البرلمان تعديلات دستورية عززت سلطاته وجعلت نفوذه “أحاديًا” على جميع شؤون الدولة، رسميًا بصفته رئيسًا لها.
ويُنتظر أيضًا أن يحظى ملف الخلافة باهتمام خاص خلال المؤتمر، ولا سيما ما يتعلق بابنة الزعيم الكوري الشمالي، جو آي، التي برز اسمها بوصفها الوريثة المحتملة، وفق ما أفاد به جهاز الاستخبارات الوطنية في سيول.
جدير بالذكر أنه أُعيد انتخاب كيم جونغ أون أمينًا عامًا لحزب العمال الكوري خلال المؤتمر العام المنعقد في بيونغ يانغ، ليواصل قيادته للحزب الحاكم منذ نحو 15 عاما.
وجرى التصويت الأحد في اليوم الرابع من المؤتمر الخماسي الذي يشارك فيه قرابة 5 آلاف مندوب.
وأكد كيم أن الحزب يواجه “مهام تاريخية ثقيلة وعاجلة”، تشمل تعزيز الاقتصاد ورفع مستوى معيشة المواطنين، داعيًا إلى نضال أكثر نشاطًا وإصرارًا دون توقف.

