بقلم: يورونيوز
نشرت في
وجاء الموقف في بيان ألقاه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، خلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، أكد فيه أن القرارات الإسرائيلية تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ويجب التراجع عنها فورًا، مع التشديد على المعارضة الشديدة لأي شكل من أشكال الضم.
اعلان
اعلان
وجدّد البيان التأكيد على رفض جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير التركيبة السكانية والطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، معتبرًا أن هذه السياسات تنتهك القانون الدولي، وتقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وتتعارض مع الإطار الشامل لحل النزاع، وتهدد فرص التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.
كما جدّدت الدول التزامها باتخاذ خطوات عملية وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وكذلك الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في 19 يوليو 2024، دعمًا لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ولمواجهة سياسات الاستيطان وتهديدات التهجير القسري والضم.
حزمة قرارات لتسريع الاستيطان
صادقت الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد، على استئناف تسجيل الأراضي في الضفة الغربية باسم الدولة، للمرة الأولى منذ العام 1967. وتشمل الإجراءات الجديدة نقل سلطة إصدار تراخيص البناء للمستوطنات في أجزاء من المدن الفلسطينية، بما في ذلك الخليل، من الهيئات البلدية التابعة للسلطة الفلسطينية إلى السلطات الإسرائيلية.
وفي مطلع فبراير 2026، صادق المجلس الوزاري المصغر على حزمة قرارات لتسريع وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، تضمنت تسهيل عمليات بيع الأراضي لليهود، ورفع القيود المفروضة على الهدم في مناطق السلطة الفلسطينية، ونقل صلاحيات التخطيط في كل من الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وبيت لحم إلى الإدارة الإسرائيلية.
ويأتي ذلك ضمن سياق أوسع، إذ يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، لتصعيد إسرائيلي واسع منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، تمثل في عمليات قتل واعتقالات وتهجير وتوسيع للاستيطان، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتفيد بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بأن المستوطنين نفذوا نحو 4723 اعتداء في الضفة الغربية خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل 14 فلسطينيًا وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يضم نحو 1090 شخصًا.
مواقف وتحذيرات دولية
يحذر الفلسطينيون من أن الإجراءات الجديدو تمهد الطريق لضم رسمي للضفة الغربية المحتلة، ما من شأنه القضاء على فرص إقامة دولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة. وقد نددت السلطة الفلسطينية ومصر وقطر بهذه الخطوات، واعتبرتها محاولة لتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
كما دعا الاتحاد الأوروبي، الاثنين، إسرائيل إلى التراجع عن إجراءاتها الجديدة الهادفة إلى تسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، منتقدًا ما وصفه بـ”تصعيد جديد” في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد عبّر سابقًا عن معارضته لضم إسرائيل للضفة الغربية، مؤكدًا أن الاستقرار في الأراضي يسهم في الحفاظ على أمن إسرائيل، إلا أنه لم ينتقد الإجراءات الأخيرة بشكل مباشر، رغم موجة الغضب الدولي.
من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك إن هناك “خطوات متسارعة لتغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية بشكل دائم، وتجريد سكانها من أراضيهم وإجبارهم على الرحيل”.
ويُذكر أن النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية مستمر منذ عام 1967 في ظل مختلف الحكومات الإسرائيلية، سواء اليمينية أو اليسارية، لكنه شهد تصاعدًا ملحوظًا خلال الإدارة الحالية.

