نشرت في
كشفت تقارير إعلامية عن دور صيني “خلف الكواليس” في قنوات الاتصال المفتوحة بين طهران وواشنطن. ووفقاً لهذه المصادر، تبذل بكين جهوداً غير معلنة للتأثير على مراكز القرار في الحرس الثوري الإيراني، بهدف دفعهم نحو تبني مواقف أكثر مرونة في مسار التفاوض الجاري بين الطرفين.
اعلان
اعلان
وبحسب ما نقلته صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية عن مصادر دبلوماسية، فإن بكين تواصلت مع أطراف إيرانية وحذّرت من تداعيات استمرار إغلاق أو حصار مضيق هرمز، مشيرة إلى أنها قد تتجه إلى توسيع البحث عن مصادر بديلة للنفط والغاز، مع احتمال تعليق اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة مع طهران.
وفي المقابل، أعربت الصين عن قلقها من أي تسوية قد تمنح الولايات المتحدة موطئ قدم في قطاع النفط الإيراني.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذا الموقف يرتبط بمقترح إيراني كان قد قُدم إلى واشنطن قبل اندلاع الحرب، ويتضمن السماح لشركات أمريكية بالدخول إلى قطاع النفط الإيراني بهدف إعادة تأهيله وتطويره مقابل عوائد مالية، وهو مقترح أعيد طرحه خلال الأسابيع الأخيرة، على أن تقابله إيران بالإفراج عن أموال مجمّدة ورفع للعقوبات.
وأمس، حذّرت بكين من أن تطورات الوضع في الشرق الأوسط دخلت “مرحلة شديدة الحساسية”، مؤكدة دعمها لجهود الحلول الدبلوماسية بين الأطراف المعنية، معتبرة أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تنصب على تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انهيار التهدئة القائمة.
وشددت الوزارة على أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتطلب أقصى درجات ضبط النفس، محذّرة من أن أي تصعيد جديد من شأنه إعادة إشعال المواجهات، ما يجعل تفادي عودة القتال هدفًا ينبغي التمسك به من جميع الأطراف.
وفي السياق ذاته، كانت الصين قد عبّرت في وقت سابق من الأسبوع عن قلقها إزاء اعتراض سفينة شحن إيرانية بالقوة، معتبرة أن الوضع في مضيق هرمز يتسم بـ”التعقيد والحساسية”، وداعية إلى تهيئة الظروف الملائمة لاحتواء الأزمة ووقف الحرب.
وجاء ذلك عقب إعلان ترامب، يوم الأحد الماضي، أن قوات بلاده نفذت عملية عسكرية في خليج عُمان، اعترضت خلالها المدمرة “يو إس إس سبروانس” سفينة شحن إيرانية تحمل اسم “توسكا”.
وبحسب وكالة “شينخوا”، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ على ضرورة ضمان أمن الملاحة واستمراريتها عبر مضيق هرمز، مع التشديد على دعم وقف فوري لإطلاق النار، واعتماد الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية النزاع في الشرق الأوسط.
ومساء الثلاثاء، أعلن الرئيس الأمريكي تمديد الهدنة مع إيران إلى حين تقديم طهران مقترحها بشأن المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق من شأنه إنهاء الحرب.
ولفتت تقارير إعلامية إلى أن أبرز العوائق أمام استئناف المحادثات يتمثل في موقف قيادات داخل الحرس الثوري، لا سيما القائد أحمد وحيدي، الرافض لتقديم تنازلات بشأن ملف تخصيب اليورانيوم.
وفي السياق نفسه، أشار محللون إلى أن إدارة ترامب تراهن على استمرار الضغط الاقتصادي والعسكري لدفع طهران إلى تقديم تنازلات، بما في ذلك ملف تخصيب اليورانيوم.
وتشير المعطيات أيضًا إلى أن واشنطن تدرس تشديد الحصار عبر استهداف ما يُعرف بـ”أسطول الظل” الإيراني، المؤلف من ناقلات تنقل النفط إلى سفن أخرى في مناطق بحرية مختلفة.

