بقلم: يورونيوز
نشرت في
زعم موقع “إيران إنترناشيونال”، الأربعاء، أن ستة دبلوماسيين ومسؤولين إيرانيين قاموا بتهريب حقائب مليئة بالأموال نقداً على متن رحلات تجارية إلى لبنان، بهدف مساعدة حزب الله على إعادة بناء قدراته المالية والعملياتية، وذلك استناداً إلى معلومات قال الموقع إنه حصل عليها حديثاً.
وذكر التقرير أن من بين هؤلاء: السفير الإيراني السابق لدى تركيا محمد إبراهيم طاهريان فرد، والقنصل الإيراني العام السابق في باكستان محمد رضا شيرخدائي، وشقيقه حميد رضا، ورضا ندائي، وعباس عسكري، إضافة إلى أمير حمزة شيرانيراد، وهو موظف سابق في السفارة الإيرانية بكندا.
وبحسب التقرير، رافق طاهريان فرد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على متن رحلة إلى بيروت في يناير/كانون الثاني الماضي، ويُزعم أنه حمل معه حقيبة مليئة بالأموال، مستنداً إلى الحصانة الدبلوماسية لتفادي تفتيشها في المطار.
كما زعم الموقع، الذي يتخذ من بريطانيا مقرًا له، أن علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي، قام بعملية مماثلة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث جرى تهريب “مئات ملايين الدولارات” عبر مطار بيروت.
مطار بيروت كمسار رئيسي
ووفقاً للتقرير، أصبح مطار بيروت المسار الرئيسي لتهريب الأموال، بعد أن استهدفت العمليات العسكرية الإسرائيلية خطوط إمداد السلاح والأموال التي كان يستخدمها الحرس الثوري الإيراني في سوريا لدعم حزب الله.
وأشار الموقع إلى أن شحنات الأموال تأتي في وقت يواجه فيه حزب الله ضغوطاً مالية حادة، إذ يعاني، بحسب التقرير، من صعوبات في دفع رواتب عناصره وإعادة الإعمار في جنوب لبنان. وقدّرت كلفة إعادة الإعمار بمليارات الدولارات.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من طهران أو حزب الله بشأن ما ورد في التقرير.
عقوبات أمريكية
في سياق متصل، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في يناير/كانون الثاني 2026، إن قيادات إيرانية بدأت تحويل “عشرات ملايين الدولارات” إلى خارج البلاد، معتبراً أن بعضهم “يستعد لمغادرة السفينة”، في إشارة إلى الاحتجاجات الدامية التي شهدتها إيران في تلك الفترة.
وأضاف بيسنت أن ملايين الدولارات يتم تحويلها أو إخراجها سراً من البلاد إلى مؤسسات مالية حول العالم.
وعلى إثر ذلك، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على شخصيات إيرانية بارزة قالت إنها متورطة في قمع الاحتجاجات، ومن بينهم علي لاريجاني، إضافة إلى مسؤولين أمنيين في عدة محافظات.
تهديد إسرائيلي
وفي سياق متصل، نقلت قناة “العربية” السعودية في يناير/كانون الثاني 2025 أن إسرائيل كانت تعتزم قصف مطار بيروت في حال وصول أموال إيرانية إلى حزب الله على متن رحلة تابعة لشركة “ماهان إير”.
وجاء ذلك بعد تقرير لصحيفة “النهار” اللبنانية أفاد بأن وفداً إيرانياً على متن إحدى الرحلات حاول منع الأجهزة الأمنية اللبنانية من تفتيش الطائرة، وسط حالة استنفار في المطار بسبب معلومات عن احتمال نقل أموال لصالح حزب الله.
وخلال تلك الفترة، كشفت تقارير لبنانية أن سلطات أمن المطار فتشت طائرة إيرانية وجميع أمتعة ركابها، وأعلنت أن أي أموال يتم العثور عليها على متن الطائرة ستُصادر لصالح الدولة اللبنانية.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن أحد موظفي السفارة الإيرانية رفض تفتيش حقيبته الدبلوماسية، ما أدى إلى وضعه تحت المراقبة في صالة الوصول بالمطار.

