نشرت في
اتهمت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل بارتكاب “خروقات متكررة وجسيمة” من خلال استمرار الغارات الجوية التي تستهدف مناطق مأهولة بالمدنيين في مختلف أنحاء القطاع.
اعلان
اعلان
وقالت الحركة في بيان صدر اليوم الخميس إن الغارات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت الليلة الماضية شقة سكنية في وسط مدينة غزة، وأسفرت عن مقتل 10 فلسطينيين بينهم نساء وأطفال وإصابة عشرات آخرين، تُعد “جريمة جديدة وخرقاً واضحاً ومتجدداً” لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأشارت إلى أن موجة القصف الإسرائيلي المكثف على مدار اليومين الماضيين، والتي حصدت أرواح ما يزيد عن 20 فلسطينياً في أنحاء متفرقة من القطاع، تؤشر إلى مساعٍ واضحة للعودة إلى مربع “حرب الإبادة”. كما حمّلت حماس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن التحلل من تعهدات التهدئة والتنصل من الالتزامات والمواثيق الدولية المصاحبة لها.
وحثّت الحركة كلاً من واشنطن والأطراف الدولية الراعية للتهدئة على التدخل الفوري وتأدية دورها، عبر استنكار التجاوزات الإسرائيلية وإجبار تل أبيب على احترام التزاماتها، منبّهةً إلى أن تواصل التصعيد الميداني يهدد بتقويض التهدئة برمتها.
غارة على وسط مدينة غزة تسفر عن قتلى وجرحى
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن طائرات حربية إسرائيلية شنت غارة استهدفت شقة سكنية داخل مبنى مأهول في وسط مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل 10 فلسطينيين، بينهم 4 أطفال، وإصابة أكثر من 20 آخرين.
وأوضحت المصادر أن البناية المستهدفة تقع في عمق منطقة مكتظة بخيام النازحين، لافتةً إلى أن الهجوم نُفّذ بواسطة صواريخ متعددة، مما أسفر عن تدمير هائل لحق بالمبنى السكني وامتدت أضراره لتجتاح المحيط المجاور.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار ما تصفه جهات فلسطينية بـ”الخروقات الإسرائيلية” لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
كما واصل الجيش الإسرائيلي عملياته داخل قطاع غزة، معلناً منذ 15 مايو/أيار أنه قتل قائد الجناح العسكري لحركة حماس عز الدين الحداد، ثم خليفته محمد عودة.
وقالت حركة حماس، الأربعاء، إن عودة قُتل مساء الثلاثاء مع زوجته ونجليه إثر قصف استهدف مبنى سكنياً في مدينة غزة، واصفة إياه بأنه”قائد قسامي كبير” ومن “الجيل الأول الذي أسّس لعمليات المقاومة المسلحة والعمل الجهادي”.
وفي تطور لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل عنصرين وصفهما بـ”المركزيين” في حركة حماس، فيما أفاد المراسل العسكري لإذاعة الجيش بأن المستهدفين هما قائد لواء شمال غزة ونائب قائد لواء مدينة غزة.
وكان الاتفاق قد تم التوصل إليه بعد عامين من الحرب التي اندلعت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي خلّفت دماراً واسعاً في قطاع غزة وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
ووفقاً للبيانات المتداولة، أسفرت الحرب منذ بدايتها عن أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 172 ألف مصاب، إلى جانب تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع.
وتقدّر الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية ونقص حاد في الخدمات الأساسية واحتياجات الإغاثة.
وتشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن الخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار أدت إلى مقتل 906 فلسطينيين وإصابة 4713 آخرين حتى يوم الثلاثاء الماضي.

