بقلم: يورونيوز
نشرت في
اعلان
حذّرت حركة حماس، الجمعة، من أن الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة سيتعرضون لنفس المخاطر التي يواجهها مقاتلوها في مناطق القتال بمدينة غزة، مع تكثيف إسرائيل استعداداتها لشن هجوم واسع بهدف السيطرة على المدينة.
وفي بيان نُشر عبر قناة “كتائب عز الدين القسام” على تطبيق تلغرام، قال المتحدث باسم الجناح العسكري للحركة، أبو عبيدة: “سنحافظ على أسرى العدو بقدر استطاعتنا، وسيكونون مع مجاهدينا في أماكن القتال والمواجهة، في ذات ظروف المخاطرة والمعيشة”. وتابع: “سنُعلن عن كل أسير يُقتل بفعل العدوان باسمه وصورته وإثباتاً لمقتله”.
وحذّر أبو عبيدة من أن “خطط العدو الإجرامية باحتلال غزة ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية”، مضيفاً: “سيدفع ثمنها جيش العدو من دماء جنوده، وستزيد من فرص أسر جنود جدد”.
التصريح يُعدّ من أكثر التصريحات تشدداً من نوعه منذ بدء الأزمة، ويعكس تصعيداً في لهجة الحركة، في وقت تُكثّف فيه إسرائيل استعداداتها لعملية برية واسعة النطاق تستهدف السيطرة الكاملة على مدينة غزة، التي تصفها القيادة العسكرية الإسرائيلية بأنها “القلعة الأخيرة” لتنظيم القسام.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من اليوم، أن مناطق متعددة في مدينة غزة أصبحت “منطقة قتال خطيرة”، دون إصدار دعوة رسمية لإخلاء السكان، في مؤشر على احتمال انطلاق معركة حضرية مكثفة في الأيام القريبة.
ويأتي التصعيد في التصريحات بالتزامن مع إعلان الجيش بأن قواته عثرت على جثة الرهينة إيلان فايس، إلى جانب بقايا رهينة آخر لم تُعرف هويته بعد، خلال عمليات تمشيط في أحد قطاع غزة.
في المقابل، قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعازيه للعائلات، قائلاً: “بالنيابة عن جميع مواطني إسرائيل، أبعث أنا وزوجتي بأحرّ التعازي إلى العائلات المكلومة، ونتقاسم معهم هذا الحزن العميق”.
وأضاف: “الحملة لإعادة جميع الرهائن مستمرة بلا توقف. لن نرتاح ولن نصمت حتى نعيد جميع الرهائن إلى بيوتهم، أحياءً كانوا أم من القتلى”.
وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، لا يزال 47 رهينة محتجزين في غزة من أصل 251 تم أسرهم خلال الهجوم الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر 2023، بينهم نحو عشرين يُعتقد أنهم على قيد الحياة.
من جهتها، تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد السكان في محافظة غزة، التي تشمل المدينة والمناطق المجاورة، يقترب من مليون نسمة، ما يُعقّد العمليات العسكرية ويزيد من المخاطر الإنسانية في أي معركة وشيكة.
وفي السياق، أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن تركيا قررت قطع جميع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل، بالإضافة إلى إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية. جاء ذلك رداً على استمرار إسرائيل في ارتكاب ما وصفه فيدان بـ”المجازر الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة”، وتوسيع سياساتها العدوانية لتشمل القدس والضفة الغربية وسوريا وإيران ولبنان.
أكد فيدان أن الخطط الإسرائيلية تهدف إلى احتلال جميع أراضي غزة والقضاء على حل الدولتين بدعم أميركي غير محدود. وأضاف أن النظام العالمي عجز عن ممارسة مسؤولياته لوقف المجازر الإسرائيلية، مشدداً على أن إسرائيل تمارس سياسة التجويع الوحشية ضد الفلسطينيين لإجبارهم على الرحيل.
وأشار إلى أن “عدم السماح بإدخال المساعدات إلى غزة أدى إلى مقتل آلاف الفلسطينيين ضمن سياسة التجويع”، وأن هدف إسرائيل جعل غزة غير قابلة للعيش لإجبار السكان على المغادرة.