وقال المصدر العسكري لـ”سكاي نيوز عربية”، إن “الهدف إجبار المقاتلين الأجانب التابعين لحزب العمال الكردستاني على مغادرة الحي وبسط الأمن فيه”.
وأضاف: “المقاتلون الأجانب يرفضون تنفيذ اتفاقات الانسحاب السابقة، ويتبعون سياسة المماطلة والتسويف”، مشيرا إلى أن “استمرار التعنت يرفع احتمالات التصعيد العسكري”، وفق تعبيره.
وذكر المصدر أن “ضباطا وعناصر من قوات نظام الأسد يقاتلون إلى جانب المقاتلين الأكراد داخل حي الشيخ مقصود”، أحد المناطق ذات الأغلبية الكردية في حلب.
وتشهد المدينة منذ أيام مواجهات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ومقاتلين أكراد، أدت إلى مقتل وإصابة العشرات ونزوح عشرات الآلاف من السكان.
ورفضت الجماعات الكردية مطالبة الحكومة السورية لها بسحب مقاتليها من أجزاء من حلب، بموجب اتفاق مقترح لوقف إطلاق النار، الجمعة، في حين شن الجيش هجمات جديدة.
وسلط العنف في حلب الضوء على أحد أبرز الانقسامات في سوريا، في وقت تحاول به البلاد إعادة بناء نفسها بعد حرب مدمرة، بينما تقاوم القوات الكردية مساعي حكومة الرئيس أحمد الشرع لإخضاع مقاتليها للسلطة المركزية.
واشترط إعلان وقف إطلاق النار الذي أصدرته وزارة الدفاع ليل الخميس، انسحاب القوات الكردية إلى منطقة في شمال شرق سوريا خاضعة لسيطرتهم.
ومن شأن ذلك أن ينهي فعليا سيطرة الأكراد على الجيوب الخاضعة لهم في حلب.
وتتزامن الاشتباكات مع تعثر المفاوضات بين دمشق و”قسد” بشأن تنفيذ اتفاق وقع في مارس من العام الماضي، لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بشأن خرق التهدئة واستهداف المدنيين.

