نشرت في •آخر تحديث
أكد مسؤول إيراني كبير لرويترز، اليوم السبت، أن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي، قد نُقل إلى “موقع آمن” خارج العاصمة طهران، وذلك في أعقاب موجة من الضربات العسكرية الواسعة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة صباح السبت واستهدفت العاصمة الإيرانية.
اعلان
اعلان
وأفادت وسائل إعلام إيرانية مقربة من الحكومة بأن دوي انفجارات عنيفة سُمع في منطقة “باستور” وسط طهران، وهي المنطقة شديدة التحصين التي تضم مقر إقامة ومكتب المرشد الأعلى.
وذكرت وكالة “فارس” للأنباء أن 7 صواريخ على الأقل سقطت في محيط المجمع الرئاسي، مستهدفة بشكل مباشر مبنى مكتب خامنئي.
وأكد مسؤول إيراني لرويترز، شريطة عدم الكشف عن هويته، أن خامنئي “لم يكن في المبنى المستهدف وقت الهجوم، وتم نقله فوراً إلى مكان آمن جرى تجهيزه مسبقاً”.
كما نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ غارات استهدفت كبار القادة والزعماء السياسيين في إيران، في تصعيد لافت يطال مراكز القرار داخل البلاد.
وأفاد الموقع، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، بأن المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس مسعود بيزشكيان كانا ضمن الأهداف المحتملة لتلك الغارات، دون تأكيد رسمي بشأن نتائج الاستهداف.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن التقديرات تشير إلى “تحقيق نجاح” في استهداف القيادة الإيرانية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق استعدادات أمنية قصوى تحيط بالمرشد الذي هدد الأسبوع الماضي بالرد على أي هجوم.
واشنطن وتل أبيب تشنان هجوماً استباقياً
وشنت الطائرات الحربية الأمريكية والإسرائيلية، صباح السبت، سلسلة غارات جوية وصاروخية على مواقع متفرقة في طهران، شملت محيط القصر الرئاسي والمباني الحكومية ومنطقة باستور.
ويأتي الهجوم بعد يوم فقط من انتهاء جولة جديدة من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الضربات تأتي في إطار “هجوم استباقي”، وأرسل تحذيراً عاجلاً إلى مواطنيه طالبهم فيه بـ”البقاء بالقرب من الأماكن المحصنة” تحسباً لإطلاق صواريخ من الجانب الإيراني.
فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، مشيراً إلى “هجوم صاروخي وبطائرات مسيّرة” يتم التصدي له.
إغلاق الأجواء وشلل في الحركة
وفي أعقاب الضربات، أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق مجالها الجوي بشكل كامل، وفق ما نقلت وسائل إعلام رسمية عن مجيد أخوان، المتحدث باسم منظمة الطيران المدني. كما أمرت بإغلاق المدارس وتحويل الدراسة إلى نظام “عن بُعد”، إلى جانب إغلاق جميع أماكن التجمعات والمرافق غير الأساسية.
وفي الجانب الإسرائيلي، أعلنت وزيرة النقل، ميري ريغيف، تعليق جميع الرحلات الجوية المدنية من وإلى إسرائيل، فيما أوقفت شركات طيران دولية بينها “إير حيفا” رحلاتها.
“الانتقام”.. وخلفية المحادثات المتعثرة
وذكرت وسائل إعلام إيرانية، نقلاً عن مصادر لم تسمها، أن طهران بدأت على الفور التحضير لـ”الانتقام” للضربات الجديدة التي استهدفت أراضيها، في ترجمة للتهديدات التي أطلقها خامنئي قبل أيام، حيث قال: “أقوى قوة عسكرية في العالم قد تُضرب أحيانًا بضربة قاسية تمنعها من النهوض مجدداً”.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من اختتام محادثات جنيف، التي وصفها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنها إيجابية، معتبراً أن الاتفاق النووي “أصبح في متناول اليد، ولكن فقط إذا أُعطيت الدبلوماسية الأولوية”.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى تشاؤمه، قائلاً إنه “غير سعيد” بالتقدم المحرز، ومشككاً بالموقف الإيراني الرافض لتقديم تعهدات واضحة بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
وتعد هذه الضربات هي الثانية من نوعها التي تتعرض لها إيران في خضم مفاوضات مع واشنطن، حيث سبق أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على مواقع نووية إيرانية في يونيو/حزيران من العام الماضي، إثر صراع استمر 12 يوماً مع إسرائيل.

