نشرت في
أعلن الجيش اليمني، السبت، إطلاق عملية عسكرية تستهدف مواقع لجماعة الحوثيين وعتادًا عسكريًا تابعًا لها.
اعلان
اعلان
وقال المتحدث باسم الجيش، ماجد النزيلي، في بيان، إن العملية جاءت ردًا على هجمات حوثية استهدفت معسكرات عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت، موضحًا أنها نُفذت على طول خطوط التماس في جبهات ومحاور متعددة، واستهدفت عناصر حوثية إلى جانب عتاد عسكري تابع للجماعة.
واتهم النزيلي الحوثيين بجرّ اليمن إلى صراعات إقليمية بما يتماشى مع أجندات خارجية، محمّلًا الجماعة مسؤولية تدمير الاقتصاد اليمني ونشر الطائفية في البلاد وفق تعبيره. وشدد على أن الجيش يحمّل الحوثيين، ومن يقف وراءهم، المسؤولية الكاملة عن أي استمرار للتصعيد، مؤكدًا أن القوات المسلحة “سترد دون تردد” في حال تواصلت الهجمات الحوثية.
وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا قد توعدت، الخميس، بالرد في “الزمان والمكان المناسبين” على هجوم شنه جماعة أنصار الله، المدعومة من إيران.
وجاء ذلك بعد إعلان وزارة الدفاع اليمنية، مقتل 17 جنديًا وضابطًا وإصابة عدد آخر بجروح، إثر هجوم بصاروخ باليستي وطائرات مسيّرة شنّه الحوثيون، استهدف وحدات للجيش متمركزة في المحافظتين.
ووصف وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، الهجوم بأنه دليل جديد على أن الحوثيين لا همّ لهم سوى قتل اليمنيين، معتبرًا أن استهداف الجيش يمثل استمرارًا لمساعيهم في تقويض مؤسسات الدولة.
وتشهد جبهات متفرقة في اليمن مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين منذ أوائل يوليو/تموز الماضي.
في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، إن قوات الجماعة استهدفت معسكرات تابعة للقوات الحكومية، زاعمًا أن الهجمات طالت “تحشيدات عسكرية مدعومة من السعودية”.
ووجّه سريع تحذيرًا إلى الرياض من “أي حماقة” قد تؤدي إلى تصعيد جديد، قائلًا إنها “ستتحمل عواقب أي تصعيد”.
كما دعا المتحدث اليمنيين الموجودين في المعسكرات المستهدفة إلى مغادرتها والعودة إلى مناطقهم، مؤكدًا أن الحوثيين “على أهبة الاستعداد” لمواجهة أي تصعيد محتمل.
مأرب.. محور اقتصادي وعسكري استراتيجي
وتُعد محافظة مأرب من أبرز ساحات النزاع في اليمن، إذ تتقاسم السيطرة عليها جزئيًا جماعة الحوثيين، المسيطرة على العاصمة صنعاء، والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا والمتخذة من عدن مقرًا لها. وتحتفظ الحكومة بالسيطرة على مدينة مأرب، مركز المحافظة، إلى جانب حقول النفط والمنشآت النفطية التي تمنح المنطقة أهمية استراتيجية بالغة.
وكانت جماعة أنصار الله قد شنّت في عام 2021 حملة عسكرية واسعة لمحاولة السيطرة على مأرب، قبل أن تتراجع وتيرة المعارك عقب الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022.
وتجدد التوتر الحالي عقب اتهام الحوثيين للسعودية باستهداف مطار صنعاء بهدف منع هبوط طائرة إيرانية، وهو ما أعقبه إعلان الجماعة فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، والشروع في استهداف ناقلات نفط مرتبطة بالمملكة.
مجلس الأمن يدين التصعيد
من جهته، أدان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية والسفن التجارية، كما أدان عمليات هبوط طائرات في مطارات يمنية دون تصريح.
وأعرب أعضاء المجلس، في بيان، عن قلقهم إزاء تصاعد التوترات في اليمن، مشددين على أهمية تجنب أي إجراءات من شأنها تقويض جهود السلام أو تهديد السلم والأمن الدوليين.
وجدد أعضاء مجلس الأمن التزامهم القوي بسيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدين ضرورة احترام سيادة البلاد على أراضيها ومجالها الجوي، وأن جميع الرحلات الجوية المتجهة إلى المطارات اليمنية يجب أن تُنسّق مسبقًا مع الحكومة اليمنية وتحصل على موافقتها.
ودعا المجلس الحوثيين إلى الامتناع عن التصعيد، كما حثّ على الاستفادة من قنوات الحوار القائمة لمعالجة المخاوف والعمل على خفض حدة التوترات.

