بقلم: يورونيوز
نشرت في
حققت إسرائيل خلال العامين الماضيين تحولًات واسعة في قطاعها التكنولوجي الدفاعي، حيث أسس المحاربون القدامى من وحدات نخبة مثل 8200 شركات سيبرانية جديدة، ما أدى إلى نشوء منظومة دفاعية تكنولوجية متكاملة أصبحت جزءًا من القدرة الدفاعية، وفق ما جاء في صحيفة “جيرازوليم بوست”.
وبحسب الصحيفة، فقد جاء هذا التحول نتيجة العمليات العسكرية المتعددة التي خاضتها إسرائيل في غزة ولبنان واليمن وإيران، والتي شكّلت “مختبرًا ميدانيًا” لتجربة التقنيات الدفاعية الحديثة.
وأسس المحاربون القدامى شركات ناشئة متخصصة في تطوير حلول تعتمد على الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة والأنظمة الذاتية.
نمو الشركات الناشئة وتوسع القطاع
كشفت البيانات الحديثة التي نقلتها الصحيفة، أن عدد الشركات الدفاعية التكنولوجية في إسرائيل تضاعف منذ أكتوبر 2024، ليصل إلى نحو 350 شركة ناشطة، مقارنة بـ160 شركة قبل عامين فقط. وشمل هذا النمو شركات ناشئة جديدة، وشركات قائمة أعادت توجيه أعمالها لتصبح ذات استخدام مزدوج بين المدني والدفاعي.
واعتمد الجيش الإسرائيلي سابقًا على شركات الدفاع الكبرى فقط، بينما كانت الشركات الناشئة ترى القطاع الدفاعي مجالًا محدودًا وغير جذاب للاستثمار. أما اليوم، أصبح الجيش والشركات الناشئة يتعاونون لتطوير التكنولوجيا الدفاعية، حيث يتم اختبار الحلول وتطويرها بسرعة لتلبية الاحتياجات الميدانية الفعلية للقوات العسكرية.
وسجّل القطاع تسريعًا كبيرًا لدورة البحث والتطوير، إذ اختصرت بعض العمليات من نحو 800 يوم إلى 80 يومًا. وساهم هذا التسريع في دمج التكنولوجيا في العمليات العسكرية بشكل أسرع، من الطائرات المسيرة إلى الأنظمة الذاتية وأدوات دمج البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما منح الجيش القدرة على تحليل المعلومات، تقييم التهديدات، واتخاذ القرارات بسرعة ودقة أكبر، وفق ما جاء في تقرير الصحيفة.
التوجه نحو الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية
وأوضحت الصحيفة أن الشركات الناشئة الإسرائيلية تطور حلولًا متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي في القيادة والسيطرة، المراقبة الذاتية، والطائرات المسيرة طويلة المدى.
وظهرت أيضًا تقنيات مثل الروبوتات المستقلة لنقل الإمدادات، والطائرات الرباعية لرسم خرائط المباني، والطائرات المسيرة التي تتحرك في مناطق بدون إشارات GPS.
ودمجت هذه الأدوات في العمليات العسكرية اليومية، وساعدت على حماية الجنود، تحسين التخطيط، وتقليل المخاطر الميدانية.
وبحسب الصحيفة الإسرائيلية، فقد أظهرت الحروب الأخيرة، بما فيها المواجهات مع حزب الله وعمليات ضد إيران، مدى تأثير الابتكار التكنولوجي على ساحة المعركة، إذ ساهمت الطائرات المسيرة وأنظمة الذكاء الاصطناعي في مراقبة المناطق عالية الخطورة، وتحديث قواعد البيانات العملياتية شبه فورياً، وتحسين القدرة على اتخاذ قرارات دقيقة.

