بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعربت الدول الثلاث عن قلقها العميق إزاء التقارير الواردة عن استخدام العنف من قبل القوات الأمنية الإيرانية. وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، في بيان مشترك: “ندين بشدة مقتل المتظاهرين”.
وأضافوا: “نحثّ السلطات الإيرانية على ممارسة ضبط النفس”، مؤكدين أنها تتحمّل مسؤولية حماية سكانها، وأن عليها ضمان حرية التعبير والتجمع السلمي من دون خوف من الانتقام.
كما لفت البيان إلى أن متابعة ما يجري داخل إيران باتت بالغة الصعوبة في ظل قطع الإنترنت على مستوى البلاد، وهو إجراء لا يزال قائمًا حتى الآن.
حصيلة مقلقة للقتلى
على الأرض، أفادت منظمة “إيران هيومن رايتس” الحقوقية، ومقرها النروج، بمقتل أكثر من 50 متظاهرًا خلال نحو أسبوعين من الاحتجاجات.
وقالت المنظمة إن “51 متظاهرًا على الأقل، بينهم تسعة أطفال دون سن الثامنة عشرة، قتلوا وأصيب المئات غيرهم بجروح في الأيام الثلاثة عشر الأولى من موجة الاحتجاجات الجديدة في أنحاء إيران”، بعد أن كانت حصيلتها السابقة تشير إلى سقوط 45 قتيلًا.
وفي السياق نفسه، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى إجراء تحقيق “سريع ومستقل وشفاف” في مقتل محتجين خلال التظاهرات المستمرة منذ نحو أسبوعين.
هذا وطالب بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القواعد والمعايير الدولية، ومعربًا عن قلقه من استمرار قطع الإنترنت في البلاد.
حجب شبه كامل للإنترنت
بالتوازي، أعلنت منظمة نتبلوكس، التي ترصد الاتصال بالشبكات الرقمية حول العالم، أن السلطات الإيرانية ما زالت تحجب الإنترنت في مختلف أنحاء البلاد منذ 24 ساعة على وقع الاحتجاجات، مشيرة عبر منصة “إكس” إلى أن نسبة الاتصال بالإنترنت تراجعت إلى نحو 1 في المئة من المستويات العادية.
وفي هذا الإطار، حذّرت الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي من احتمال أن تكون قوات الأمن في الجمهورية الإسلامية تستعد لارتكاب “مجزرة في ظل الانقطاع الواسع للاتصالات”.
وقالت الناشطة المقيمة حاليًا في المنفى، عبر حسابها على تلغرام، إن حجب الإنترنت “ليس نتيجة عطل تقني، بل تكتيك”، مشيرة إلى تلقيها معلومات عن نقل المئات إلى أحد مستشفيات طهران، الخميس، بسبب “إصابات خطيرة في عيونهم” ناجمة عن تعرضهم لإطلاق نار من بنادق خرطوش.
دعوات للتدخل الخارجي
ناشد نجل شاه إيران الراحل رضا بهلوي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التدخل بشكل عاجل في ظل اتساع رقعة الاحتجاجات. وكتب بهلوي، المقيم في منطقة واشنطن، عبر شبكات التواصل الاجتماعي: “سيدي الرئيس، هذا نداء عاجل وفوري يستوجب انتباهكم ودعمكم وتحرككم. أرجو منكم الاستعداد للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني”.
ولم يحدد طبيعة التدخل الذي يطالب به، لكنه أشار إلى حجب الإنترنت والتهديد باستخدام القوة ضد المحتجين، مضيفًا: “دعوت الناس للنزول إلى الشوارع للقتال من أجل حريتهم والضغط على قوات الأمن بأعدادهم الكبيرة. قاموا بذلك الليلة الماضية”.
وختم بالقول: “كفّت تهديداتكم لهذا النظام المجرم أيضًا يد أتباعه، لكن الوقت ضيق، وسيعود الناس إلى الشوارع في غضون ساعة. أطلب منكم المساعدة”.

