نشرت في
عاد نحو 120 ألف سوري إلى سوريا قادمين من لبنان منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله قبل أكثر من أسبوعين، وفق بيانات قدمتها المنظمة الدولية للهجرة لوكالة فرانس برس يوم الأربعاء.
اعلان
اعلان
وأفادت المنظمة التابعة للأمم المتحدة بأن “عدد الأشخاص الذين دخلوا سوريا من لبنان منذ 2 مارس وصل حتى 17 آذار/مارس إلى 125,784 شخصًا”، مشيرةً إلى أن “حوالي 119 ألفًا منهم يحملون الجنسية السورية”.
ومنذ 28 فبراير/شباط، يشهد الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً واسع النطاق إثر غارات مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أسفرت عن مقتل المئات في إيران، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي. وقد دخلت الحرب أسبوعها الثالث، مع استمرار المواجهات العسكرية بين الطرفين.
وتوسّعت رقعة النزاع لتشمل لبنان، بعد إعلان حزب الله دخوله المواجهة، فيما كثّفت إسرائيل هجماتها ضد لبنان، ما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي وتصاعد التوتر في المنطقة.
ورغم تصاعد الصراع، حافظت سوريا حتى الآن على وضعية “النأي بالنفس”، بعيداً عن الانخراط المباشر في الحرب الدائرة، في وقت تشهد فيه البلاد تحولات عقب سقوط حكم بشار الأسد في أواخر عام 2024، المدعوم من حزب الله وطهران، وما أعقب ذلك من تغييرات في السلطة تحت قيادة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع.
في المقابل، لا يزال لبنان يحتضن نحو مليون سوري هربوا من الحرب الأهلية التي اندلعت منذ عام 2011.
وفي سياق متصل، أفادت السلطات اللبنانية يوم الاثنين أن عدد النازحين اللبنانيين داخل البلاد تجاوز المليون.
وذكرت وحدة إدارة مخاطر الكوارث التابعة للحكومة أن العدد الإجمالي للنازحين المسجلين ذاتيًا بلغ 1,049,328 شخصًا، بينهم أكثر من 132 ألفًا يقيمون في 622 مركز إيواء موزعة في مختلف المناطق.
وتواصل إسرائيل شن غاراتها على مناطق في جنوب لبنان وشرقه والعاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية ، مع إنذارات متكررة للسكان لإخلاء تلك المناطق. وارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا القصف الإسرائيلي على لبنان منذ بدء الحرب إلى 912 قتيلًا و2,221 جريحًا حتى يوم الثلاثاء.
وفي هذا السياق، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من أن عودة النازحين إلى منازلهم في لبنان لن تكون ممكنة قبل “ضمان أمن شمال إسرائيل المحاذي للحدود الجنوبية”.
وبحسب تقارير إعلامية، تستعد إسرائيل لتوسيع عمليتها البرية في لبنان بهدف “السيطرة على كامل المنطقة جنوب نهر الليطاني وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله”، مع الإشارة إلى أن هذه الخطوة قد تمثل أكبر غزو بري إسرائيلي منذ عام 2006.
من جانبه، اتهم الرئيس اللبناني جوزاف عون حزب الله بمحاولة إسقاط الدولة عبر نصب “كمين” يجر البلاد إلى حرب شاملة مع إسرائيل، مؤكدًا أن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان كان “فخًا” يهدف إلى وضع الدولة أمام خيارين: مواجهة مباشرة مع إسرائيل، أو الانكفاء عنها لتبرير السلاح المسلح وإسقاط الدولة من الداخل.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله في 2024، استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان مع توغلات برية متفرقة.
وفي سياق منفصل، حذّرت الأمم المتحدة من احتمال وقوع كارثة واسعة النطاق في حال استمرار الحرب في الشرق الأوسط حتى نهاية حزيران/يونيو، محذرة من أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون خطر الجوع الحاد.

