نشرت في
قال وزير الداخلية التركي مصطفى تشفتشي، الخميس، إن نحو 1.5 مليون سوري عادوا إلى بلادهم خلال السنوات العشر الماضية، بينهم 723 ألفاً عادوا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، في وقت أكدت فيه أنقرة استمرارها في تشجيع العودة الطوعية للاجئين السوريين.
اعلان
اعلان
وأوضح تشفتشي، خلال مقابلة مباشرة مع قناة NTV التركية، أن وتيرة عودة السوريين إلى بلادهم تسارعت بصورة ملحوظة بعد تغيير النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول، مشيراً إلى أن العائدين منذ ذلك التاريخ غادروا تركيا “طوعاً وبأمان وكرامة”.
وقال وزير الداخلية التركي إن بلاده لا تعيد السوريين قسراً إلى مناطق يواجهون فيها الموت أو الاضطهاد أو انعدام الأمن، مضيفاً أن سياسة الهجرة التركية تقوم، وفق تعبيره، على اعتبارات “إنسانية وضميرية وقانونية”.
2.23 مليون سوري يتمتعون بحقوق إقامة قانونية
وكشف تشفتشي أن عدد الأجانب الذين يتمتعون حالياً بحقوق إقامة قانونية في تركيا يبلغ نحو 3 ملايين و623 ألف شخص، بينهم 2 مليون و235 ألف سوري.
وقال إن عودة السوريين بدأت عقب تغيير النظام في سوريا، مضيفاً أن إجمالي عدد العائدين خلال العقد الماضي بلغ 1.5 مليون شخص، فيما عاد 723 ألفاً منهم منذ 8 ديسمبر/كانون الأول.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تواصل فيه تركيا إعادة صياغة سياساتها المتعلقة بالهجرة واللجوء، في ظل وجود ملايين السوريين على أراضيها منذ اندلاع الحرب في سوريا.
أنقرة تشدد إجراءات منع الهجرة غير النظامية
وفي ما يتعلق بالهجرة غير النظامية، قال وزير الداخلية التركي إن معالجة الظاهرة ينبغي أن تبدأ من مصادرها، عبر معالجة الأسباب والمشكلات التي تدفع الأشخاص إلى مغادرة بلدانهم.
وأوضح أن تركيا عززت إجراءاتها الحدودية لمنع المهاجرين غير النظاميين من دخول أراضيها، مشيراً إلى أن السياسة المتبعة تقوم على منع الدخول غير النظامي من جهة، وفرض ظروف تحول دون تمكن من يدخلون البلاد بصورة غير قانونية من العمل أو العثور على مأوى من جهة أخرى.
وأضاف أن منع دخول أشخاص لا يُعرف الغرض من وجودهم في تركيا يمثل، كذلك، جزءاً من السياسة الأمنية للبلاد.
وأشار تشفتشي إلى أن تركيا أنشأت حتى الآن 1389 كيلومتراً من الجدران الحدودية، تغطي حدودها الجنوبية والشرقية، موضحاً أن هذه المناطق تخضع لمراقبة مستمرة باستخدام الكاميرات الحرارية والأبراج البصرية ومركبات الدوريات.
الحماية المؤقتة للسوريين
وبموجب النظام القانوني التركي، يخضع المواطنون السوريون، إلى جانب الأشخاص عديمي الجنسية واللاجئين القادمين من سوريا بسبب الأحداث التي وقعت بعد 28 أبريل/نيسان 2011، لنظام الحماية المؤقتة الذي توفره الحكومة التركية.
وتتولى رئاسة إدارة الهجرة التركية مسؤولية إجراءات اللجوء، بما في ذلك إدارة نظام الحماية المؤقتة.
وتُعد تركيا من أكبر الدول المستضيفة للاجئين في العالم، إذ تستضيف نحو 3.2 مليون لاجئ سوري مسجل، إضافة إلى قرابة 222 ألف شخص من جنسيات أخرى ممن تشملهم أنظمة الحماية أو يندرجون ضمن الأشخاص موضع اهتمام الجهات المختصة باللاجئين.

