بقلم: يورونيوز
نشرت في
هزّت إسبانيا فضيحة جنسية جديدة الأربعاء، بعد أن قدّم خوسيه أنخيل غونزاليس، قائد شرطة رفيع المستوى، استقالته إثر اتهامه باغتصاب زميلته في العمل.
اعلان
اعلان
ويأتي هذا الحادث في وقت تواجه فيه الحكومة اليسارية برئاسة بيدرو سانشيز سلسلة فضائح تحرّش جنسي أحرجت الحزب الاشتراكي الحاكم، بينما تهدد تحقيقات الفساد المستمرة باستقرار ائتلافه الحكومي.
وكان غونزاليس، ثاني أرفع ضابط شرطة تم تعيينه عام 2018، قد استقال الثلاثاء بعد أن ذكرت وسائل إعلام إسبانية أن زميلة له تقدمت بشكوى ضده في يناير/ كانون الثاني الماضي، اتهمته فيها بالاغتصاب الذي وقع في أبريل/ نيسان 2025.
وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا للبرلمان إن غونزاليس استقال قبل أن يُقال، مشيراً إلى أن التهمة كانت “خطيرة جداً لدرجة أنها تستدعي استقالته”.
من جهته، أوضح سانشيز أثناء زيارة إلى الهند أن الحكومة لم تكن تعلم بالتهمة إلا يوم الثلاثاء، وتحرّكت “بتعاطف وانسجام وحزم”.
لكن حزب المعارضة الرئيسي، الحزب الشعبي، أثار تساؤلات حول تعيين غونزاليس وبقاء الحكومة غافلة عن الاتهام، مطالباً باستقالة وزير الداخلية مارلاسكا.
وقال زعيم الحزب، ألبرتو نونيز فيخو، عبر منصة “إكس”: “هل تتوقعون حقاً أن نقبل بأن وزير الداخلية ليس لديه أدنى فكرة عن الجرائم التي يرتكبها كبار قيادات شرطته؟”.
ورد مارلاسكا بأنه لن يستقيل إلا “إذا شعرت الضحية نفسها بأنها لم تحصل على الحماية”.
وتعدّ القضية حساسة بشكل خاص للحكومة اليسارية التي تروّج للمساواة بين الجنسين، بعد سلسلة فضائح تحرّش جنسي عام 2025.
وجعلت حكومة بيدرو سانشيز الحالية في إسبانيا من النسوية والمساواة بين الجنسين ركيزة أساسية لشرعيتها السياسية.
ومررت الحكومة قوانين صارمة مثل قانون “نعم تعني نعم” لحماية النساء من الاعتداءات الجنسية.
وشهد العام الماضي سلسلة من الهزات التي جعلت الرأي العام الإسباني في حالة غليان تجاه قضايا التحرش، ومن أبرزها فضيحة إنييغو إيريخون في أواخر 2024 وبدايات 2025، حيث استقال القيادي اليساري البارز وأحد مؤسسي حزب بوديموس وسومار، بعد اتهامات بالتحرش الجنسي والاعتداء.
وكانت القضية بمثابة الصدمة في إسبانيا لأن إيريخون كان من أشد المدافعين عن حقوق المرأة علنياً.
كما توالت اتهامات في أوساط سياسية وفنية خلال 2025، مما جعل الحكومة تحت مجهر الانتقاد، حيث اتهمتها المعارضة اليمينية بـ “النفاق”، قائلة إن الحكومة ترفع شعارات المساواة بينما قادتها أو المسؤولين تحت مظلتها يتورطون في فضائح جنسية.

