بقلم: يورونيوز
نشرت في
أفادت تقارير صحفية أن الجيش الكندي وضع خطة عسكرية بشأن كيفية التصدي للولايات المتحدة في حال قررت غزو البلاد وضمها.
وتعد هذه أول مرة منذ أكثر من قرن يتم فيها استحضار سيناريو الحرب مع واشنطن، التي تُعدّ حليفًا في الناتو وشريكًا تجاريًا رئيسيًا لأوتاوا.
ونقلت صحيفة “ذا غلوب آند ميل” الكندية أن الخطة لا تزال “في الإطار النظري” ويشوبها الحذر، إذ إن القيادة الكندية مدركة، وفقًا للتقرير، أنها لا تمتلك القوة العسكرية الكافية لصد هجوم أميركي مباشر وتقليدي.
ولذلك ركزت الخطة على سيناريوهات حرب غير تقليدية تشمل الكمائن والتفجيرات والطائرات المسيّرة لمواجهة قوات أكبر حجمًا. واستعمل واضعو الخطة تكتيكات استخدمها المقاتلون الأفغانيون لمحاربة القوات السوفياتية ثم الأميركية لاحقًا.
وأشارت المصادر للصحيفة إلى أنه رغم أن احتمال هجوم أميركي يبقى ضعيفًا جدًا، فإن مثل هذه المحاكاة تُعد تدبيرًا احترازيًا لكندا في ظل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عنها.
مع ذلك، قالت المصادر لصحيفة “ذا غلوب” إنه في حال وقوع غزو، ستتمكن القوات الأميركية من السيطرة على المواقع الكندية برًا وبحرًا في غضون يومين فقط.
وتابعت أن أوتاوا تتوقع ظهور مؤشرات واضحة في حال خططت الولايات المتحدة لغزو كندا، بما في ذلك اتخاذ واشنطن قرارًا بإنهاء التعاون الثنائي في قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية “نوراد”، وأضافت أن كندا قد تلجأ إلى بريطانيا وفرنسا لطلب المساعدة.
فبعد وصوله إلى سدة الرئاسة الثانية، لوّح ترامب بإمكانية ضم كندا، وأكد جديته في ذلك غير مرة، مشيرًا خلال مقابلة تلفزيونية بُثت في فبراير إلى أنه يعتقد أن “كندا ستكون في وضع أفضل بكثير إذا أصبحت الولاية 51، فنحن نخسر 200 مليار دولار سنويًا بسببها، ولن أسمح باستمرار ذلك. لماذا علينا أن ندفع هذا المبلغ الهائل، وكأنه نوع من الدعم لكندا؟”.
وزعم ترامب أن العجز التجاري بين البلدين بلغ 72 مليار دولار عام 2023، ويرجع ذلك أساسًا إلى استيراد واشنطن لمواد الطاقة الكندية.
ومع أن الحديث عن “ضم كندا” خفّ خلال الأشهر الماضية، فإن منشورًا للزعيم الجمهوري أعاد صب الزيت على النار، بعد أن نشر صورة تظهر خريطة كندا مغطاة بالعلم الأميركي إلى جانب فنزويلا، في إشارة ضمنية إلى رغبته بالسيطرة الكاملة على البلدين، بعد عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في كاراكاس مطلع الشهر الجاري.
في غضون ذلك، يحضر ترامب ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، وسط تقارير تفيد بأن كارني يدرس إرسال عدد محدود من القوات إلى غرينلاند، على غرار حلفاء آخرين في الحلف، كبادرة دعم للجزيرة التي يرغب ترامب بالسيطرة عليها.

