نشرت في
وخلال زيارته إلى مقر الرئاسة اللبنانية في قصر بعبدا ولقائه رئيس الجمهورية جوزاف عون، أكد أن مصر تواصل اتصالاتها مع جميع الجهات سعياً إلى وقف إطلاق النار ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى واسعة.
اعلان
اعلان
كما شدد على رفض بلاده الكامل للتوغل البري و”الانتهاكات الإسرائيلية” التي تخالف القانون الدولي وتمس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه، داعياً إلى وقفها فوراً، مشدداً على أهمية تنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، ومؤكداً على ضرورة دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، لفرض سيادة الدولة وحصر السلاح بيدها.
وفي السياق نفسه، نقل عبد العاطي إلى الرئيس عون رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي تؤكد التضامن الكامل من مصر، قيادةً وحكومةً وشعباً، مع لبنان في هذه الظروف الصعبة.
وأعلن استعداد مصر لتلبية كل احتياجات لبنان، كاشفاً عن شحنة مساعدات إنسانية وطبية وغذائية تم نقلها لدعم الشعب اللبناني، خصوصاً النازحين. كما أعرب عن قلق بلاده من أزمة النزوح الداخلي، مع التأكيد على الثقة بتماسك الشعب اللبناني والحفاظ على السلم الأهلي في مواجهة التحديات.
وفي موازاة ذلك، أعلن وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، خلال جولة ميدانية في مرفأ بيروت برفقة عبد العاطي، أن لبنان تلقى “ضمانات” بعدم استهداف مطار بيروت والموانئ اللبنانية، مؤكداً أن هذه المرافق “لن تكون طرفاً في الصراع”. وكانت مصادر رسمية عدة، من بينها رئيس الحكومة نواف سلام، قد تحدثت سابقاً عن تعهدات مماثلة بعدم قصف مطار بيروت.
انقسام داخلي على وقع الحرب
يعقد مجلس الوزراء اللبناني اليوم، في السرايا الحكومية، جلسة مخصصة لمواكبة التطورات الراهنة وتداعياتها السياسية والأمنية والاجتماعية، في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية وموجة النزوح.
ويُعدّ قرار وزارة الخارجية اعتبار السفير الإيراني في بيروت محمد رضا شيباني “شخصية غير مرغوب فيها” وطلب مغادرته البلاد من أبرز الملفات المرشحة لإثارة جدل واسع داخل الحكومة.
وبحسب مصادر مطلعة لقناة “الجديد” المحلية، قرّر وزراء الثنائي الشيعي مقاطعة جلسة الحكومة على خلفية قرار طرد السفير الإيراني، فيما حضر الوزير فادي مكي الجلسة.
وقبيل انعقادها، أكد وزير المهجرين كمال شحادة أن قرار طرد السفير الإيراني “اتُخذ بالتكافل والتضامن مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ولا تراجع عنه”، وهو موقف شدد عليه أيضاً وزير الصناعة جو عيسى الخوري، الذي أكد أن “لا تراجع عن القرار”، مضيفاً: “ما حدا بدو يدافع عن إيران”.
وأمس الأربعاء، اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، أن أي طرح للتفاوض مع إسرائيل “تحت النار” يرقى إلى مستوى “الاستسلام”، في رفض صريح للمبادرة التي طرحها عون بشأن الاستعداد للدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل لوقف الحرب. ودعا قاسم الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن قرارها القاضي بـ”تجريم” أنشطة الحزب ومقاتليه.
تصعيد ميداني وخسائر بشرية
توسّعت رقعة النزاع لتشمل لبنان في 2 مارس/آذار، بعد دخول حزب الله المواجهة لإسناد إيران في المواجهة العسكرية مع إسرائيل والولايات المتحدة، لترد الدولة العبرية في اليوم نفسه بشن غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والشرق، قبل أن تبدأ في 3 مارس/آذار توغلاً برياً محدوداً داخل الجنوب.
وقد شهدت الجبهة اللبنانية، اليوم الخميس، تصعيداً لافتاً في وتيرة المواجهات، مع إعلان حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات وصفها بـ”النوعية” طالت أهدافاً داخل إسرائيل ومواقع استراتيجية في تل أبيب، بالتوازي مع اندلاع اشتباكات ميدانية عنيفة مع القوات الإسرائيلية المتوغلة في القرى الحدودية جنوب البلاد.
وكشفت القناة 12 الإسرائيلية، استناداً إلى مصادر مطلعة، عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين، عقب تعرض قوة إسرائيلية للاستهداف في إحدى قرى جنوب لبنان.
ومنذ بدء الحرب، أدى القصف الذي ينفذه الجيش الإسرائيلي في لبنان إلى مقتل أكثر من 1100 شخص، وإصابة ما يزيد على 3100 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم، وفق بيانات السلطات المحلية، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
المصادر الإضافية • وكالات

