بقلم: يورونيوز
نشرت في
أشاد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، بعملية تبادل الموقوفين والمحتجزين التي جرت في محافظة السويداء جنوبي البلاد، مؤكدا أن الولايات المتحدة ساهمت في تيسير العملية التي جرت الخميس.
اعلان
اعلان
واعتبر برّاك في تدوينة على منصة “إكس” أن العملية “خطوة مهمة في طريق تعزيز الاستقرار”، مضيفاً أن “عائلات التأمت من جديد. خطوة بعيداً عن الانتقام، وخطوة نحو الاستقرار”.
والخميس، جرت العملية تحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر وممثلين عن محافظة السويداء ومسؤولين في وزارة الداخلية السورية، وشملت إفراج الحكومة عن 61 موقوفاً من أبناء السويداء مقابل إطلاق المجموعات المسلحة التابعة للشيخ حكمت الهجري سراح 25–30 عنصراً من قوات الأمن والجيش السوري، وفق ما نقلت “الإخبارية السورية” ومصادر محلية.
وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سورية ستيفان ساكاليان، في بيان رسمي، إن المنظمة تتقدم بالشكر لجميع الأطراف التي ساهمت في إنجاز العملية، معرباً عن أمل اللجنة في أن تمهّد هذه الخطوة الطريق أمام عمليات إطلاق سراح أخرى محتملة، وفتح حوار بين مختلف الأطراف حول قضايا إنسانية إضافية، بما في ذلك تحديد مصير ومكان وجود الأشخاص الذين فُقدوا في جنوب البلاد منذ تموز/يوليو 2025، حين اندلعت اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ودروز خلفت مئات القتلى والجرحى.
ونفذت قوات الأمن الداخلي والشرطة العسكرية انتشاراً مكثفاً على طول طريق دمشق-السويداء لضمان سلامة عملية التبادل، فيما أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات لتعزيز الاستقرار في المحافظة.
ونُقل الموقوفون من أبناء السويداء صباحاً من سجن عدرا المركزي في ريف دمشق، تحت حراسة أمنية مشددة وبمرافقة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى منطقة التبادل، حيث بدأت العملية بإشراف الجهات الأمنية السورية، وبحضور ممثلين عن الصليب الأحمر.
بدوره، أعلن مدير أمن مديرية السويداء، جنوبي سورية، سليمان عبد الباقي، مساء الخميس، أن واشنطن شاركت في لقاءات أمنية رفيعة المستوى بدعوة من فريق لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الأمريكي، برئاسة عضو الكونغرس براين ماست، وبمشاركة عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وذلك لبحث ملف أمن الجنوب السوري وتوضيح مسار الدولة السورية في بسط القانون وفرض سيادتها على كامل الجغرافيا السورية.
وقال عبد الباقي، في منشور على “فيسبوك”، إن سلسلة الاجتماعات بدأت بلقاءات أمنية موسعة مع مسؤولين في الكونغرس الأمريكي، أعقبتها اجتماعات مع مسؤولين في البيت الأبيض وفريق الأمن القومي التابع لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.
وأوضح أن النقاشات تناولت التطورات الميدانية والسياسية في سورية، إضافة إلى بحث فرص التعاون بما يعزز الاستقرار الإقليمي ويدعم جهود إعادة الإعمار وبناء مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
وبحسب عبد الباقي، فإن الموقف الأمريكي كان “واضحاً ومتكرراً” خلال مختلف اللقاءات، ومفاده أن الولايات المتحدة تدعم سورية موحّدة بقيادة واحدة، مع الحفاظ على سيادتها واستقرارها، مؤكدة استعدادها لدعم كل الجهود التي تساهم في تعزيز الأمن وإعادة بناء المجتمع المدني بما يخدم مستقبل الشعب السوري.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تعكس “مرحلة سياسية وأمنية جديدة عنوانها استقرار سورية ووحدة مؤسساتها”، في إشارة إلى ما وصفه بتطور في طبيعة الانخراط السياسي والأمني بين الجانبين، ولا سيما في ما يتعلق بملف الجنوب السوري.
وفي سياق متصل، بارك عبد الباقي سلامة جميع المحتجزين الذين تم الإفراج عنهم بجهود الحكومة السورية وبوساطة الخارجية الأمريكية، مثمّناً ما اعتبره حسماً سلمياً لملف السويداء، بعيداً عن أي نزاعات أو توترات قد تستهدف وحدة سورية وأمن مواطنيها.
كما عقد نائب وزير الداخلية السوري اجتماعات رسمية مع وفد من المملكة المتحدة لمناقشة تعزيز التعاون الأمني والإنساني، ومجالات التنسيق في مكافحة الإرهاب، وبرامج بناء القدرات المؤسسية ودعم قطاع الأمن، إلى جانب معالجة القضايا الإنسانية في مناطق النزوح ومراكز الاحتجاز، بما يتوافق مع المعايير الدولية.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق لضمان الأمن والاستقرار، ومعالجة التداعيات الإنسانية المرتبطة بالمشهد السوري المعقد وتداخل التحديات الميدانية والسياسية في جنوب وشرق البلاد.

