بقلم: يورونيوز
نشرت في
زار وفد من إدارة السجون الإسرائيلية مزرعة التماسيح في حمات غادير شمال إسرائيل، في أعقاب الاقتراح الذي أشار إليه وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بشأن إنشاء سجن للفلسطينيين مستوحى من السجن الأمريكي المعروف باسم “أليغيتور ألكاتراز/Alligator Alcatraz”.
وأوضح المدير التنفيذي لمزرعة حمات غادير، يوسي موسانجاد، أن الوفد برئاسة نائب رئيس إدارة السجون حاتم عصام، وضم عدداً من كبار المسؤولين، وكان الهدف من الزيارة “المشاهدة والدراسة والاستماع” حول طرق تربية التماسيح.
وأضاف موسانجاد في تصريح لهيئة البث العامة “كان” أن أعضاء الوفد لم يكونوا على علم بأن التماسيح تظل خاملة تقريبًا خلال فصل الشتاء.
وتضم مزرعة التماسيح نحو 200 تمساح، وتعتبر الأكبر في الشرق الأوسط، وتقع ضمن مجمع الينابيع الساخنة السياحية بالموقع.
وأكد موسانجاد أن الوفد لم يناقش استخدام التماسيح في محيط السجن المقترح، مشيراً إلى أن خبرة المزرعة تقتصر على العلوم البيطرية والزراعية ولا تشمل الشؤون الأمنية.
وقال: “أنا لا أضع التماسيح من أجل الأمن.. تمساحنا لا يرتدي قبعة حارس.. نحن مزرعة سياحية.”
وأشار موسانجاد إلى أن الوفد يقوم حالياً بالعمل التحضيري لتقديم استنتاجاته إلى الوزير، معتبراً أن الإجراءات التي يقومون بها “جدية”.
وكانت قناة 13 الإسرائيلية قد أفادت، بأن إدارة السجون تدرس إنشاء سجن أمني محاط بالتماسيح، بعد أن أثار بن غفير الفكرة خلال مشاورات مع رئيس إدارة السجون كوبي يعقوبي، وأن حيمات غادير أحد المواقع المقترحة.
ويُستوحى الاقتراح من منشأة الاحتجاز في جنوب فلوريدا المعروفة باسم “أليغيتور ألكاتراز”، التي افتتحتها إدارة ترامب في يوليو 2025 في منطقة مليئة بالتماسيح بهدف احتجاز المهاجرين.
وانتقد نشطاء حقوق المهاجرين إنشاء مركز الاعتقال ووصفوه بأنه “غير إنساني”، مشيرين إلى موقعه المعزول المحاط بمستنقعات تنتشر فيها البعوض والثعابين والتماسيح، بالإضافة إلى الظروف “القاسية والمذلّة” التي يواجهها المحتجزون داخله.
كما تقدمت جماعات حماية البيئة بالتعاون مع قبائل السكان الأصليين في الولاية بدعوى قضائية ضد إنشاء المركز، بحجة أنه سيسبب أضرارًا بيئية كبيرة ودائمة في منطقة تُصنّف كمحمية طبيعية.

