نشرت في
تتواصل العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية، الأربعاء، وسط انتشار عسكري في عدد من المدن والبلدات، وفرض قيود على حركة الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار حصار ثلاثة منازل في بلدة قصرة لليوم الحادي عشر.
اعلان
اعلان
وفي أحدث التطورات الميدانية، واصلت القوات الإسرائيلية اقتحام مناطق في شمال الضفة وجنوبها، ونفذت عمليات اعتقال ومداهمة، بينما بقيت بلدة الظاهرية، جنوبي الخليل، تحت الاقتحام منذ مساء الثلاثاء مع فرض حظر تجوال في شوارعها الرئيسية.
وفي شمال الضفة، اقتحمت القوات الإسرائيلية منطقة رأس العين في مدينة نابلس، حيث اعتقلت الشاب كرم عاشور، كما اعتقلت فلسطينيين اثنين خلال اقتحام بلدة بلاطة، واثنين آخرين في بلدة عصيرة الشمالية.
أما في الظاهرية، فقد داهمت القوات الإسرائيلية عدداً من المحال التجارية، وألحقت أضراراً بمحتوياتها وصادرت معدات من بعضها، إلى جانب اعتقال فلسطينيين.
ولم تتضح حتى الآن أعداد المعتقلين أو هوياتهم، كما لم يصدر الجيش الإسرائيلي بياناً بشأن الاقتحامات والاعتقالات.
حصار المنازل في قصرة
في بلدة قصرة شمالي الضفة، يواصل مستوطنون إسرائيليون حصار ثلاثة منازل فلسطينية في منطقة رأس العين لليوم الحادي عشر على التوالي، وسط وجود قوات الجيش الإسرائيلي وإعلان المنطقة “عسكرية مغلقة”.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم الوادي إن المستوطنين ينتشرون في محيط المنازل الثلاثة، مشيراً إلى أن العائلات الموجودة فيها تواجه ظروفاً صعبة بسبب استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركتها.
وتشهد الضفة الغربية تصعيداً في العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي تشمل الاقتحامات والاعتقالات ومداهمة المنازل والمنشآت، بالتزامن مع تزايد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وتشير بيانات وكالة فرانس برس، استناداً إلى أرقام السلطة الفلسطينية، إلى مقتل مئات الفلسطينيين على يد الجيش أو المستوطنين الإسرائيليين منذ بداية الحرب.
ويقطن الضفة الغربية، خارج القدس الشرقية، نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب أكثر من نصف مليون مستوطن إسرائيلي يقيمون في مستوطنات تعتبرها الشرعية الدولية غير قانونية.
وتشمل اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والسيارات، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى تهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذّر الفلسطينيون من أن استمرار هذه الاعتداءات قد يمهّد لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية إليها رسمياً، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطين التي نصت عليها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
كما شهد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية تسارعًا ملحوظًا منذ 7 أكتوبر 2023، وفق تقارير ودراسات صادرة عن هيئات أممية ومراكز حقوقية إسرائيلية، بينها “بتسيلم” وحركة “السلام الآن”.
ولم يقتصر هذا التصعيد على بناء وحدات استيطانية جديدة، بل شمل توسيع البؤر القائمة وتغيير الواقع الجغرافي على الأرض.
ويقول سموتريتش صراحة إن سياسات الاستيطان تهدف إلى دفن فكرة إقامة دولة فلسطينية، في وقت تحظى فيه الدولة الفلسطينية باعتراف أكثر من 150 دولة من أصل 193 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، على أن تشمل قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وتعتبر الأمم المتحدة ومعظم الحكومات المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية بموجب القانون الدولي المتعلق بالاحتلال العسكري.
وكانت إسرائيل قد استولت على الضفة الغربية خلال حرب عام 1967.

