نشرت في
أشعل المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، عبد الرحمن السيد، جدلاً بتصريحاته خلال مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز” (ABC News)، يوم الاثنين، بعدما جدّد رفضه اعتبار إسرائيل حليفاً للولايات المتحدة، معتبراً أن الدعم الأمريكي لها يجرّ واشنطن إلى صراعات لا تخدم مصالحها.
اعلان
اعلان
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت إسرائيل حليفاً لأمريكا، قال السيد إن الدولة التي تحصل على أموال الولايات المتحدة وتدفعها إلى خوض حروب لا مصلحة لها فيها لا يمكن اعتبارها حليفاً حقيقياً.
وشبّه المرشح الديمقراطي إسرائيل بصديق يستنزف أموال أبناء صديقه، ثم يتحدث عنهم بسوء في غيابهم، ويورطهم في خلافات مع أصدقائهم الآخرين.
وتساءل عما يمكن أن يقوله أحد الوالدين لطفله في حال واجه موقفاً مماثلاً، مشيراً إلى أن النصيحة ستكون على الأرجح أن هذا الشخص ليس صديقاً حقيقياً.
وأكد السيد أن الوقت حان، بحسب تعبيره، لإدراك أن إسرائيل ليست صديقة حقيقية للولايات المتحدة.
اتهامات بشأن قوائم المراقبة الفيدرالية
وبالتوازي مع تصريحاته بشأن إسرائيل، واجه السيد جدلاً على خلفية مزاعم تتعلق بأخت زوجته، مريم جوكاكو، ودعوى قضائية مرتبطة بقوائم المراقبة الفيدرالية للإرهاب خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
وفي مقابلة مع شبكة “فوكس” (Fox)، قلّل السيد من أهمية هذه الادعاءات، مؤكداً أن أخت زوجته لم ترتكب أي خطأ، ومرجعاً القضية إلى ما وصفه بظاهرة الإسلاموفوبيا.
وقال إن النظام الأمريكي بات، بحسب رأيه، يتعامل مع أشخاص باعتبارهم مذنبين إلى أن تثبت براءتهم، لمجرد أن أسماءهم مختلفة، معتبراً أن هذه الممارسات ترتبط ببنية مؤسسية أسهم في تأسيسها أشخاص، من بينهم مايك روجرز، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان.
ولم تتوقف الانتقادات الموجهة إلى السيد عند هذه القضية، فقد واجه في وقت سابق من أكتوبر مزاعم تتحدث عن وجود صلات تربط أفراداً من عائلته بجماعة الإخوان المسلمين في مصر، ما أضاف ملفاً آخر إلى الجدل المحيط بحملته الانتخابية.
قيادات يهودية تطالب الديمقراطيين بضمانات أمنية
في المقابل، دعت حاخامات وقيادات يهودية الحزب الديمقراطي إلى الالتزام بمجموعة من المبادئ التي وصفتها بأنها “غير قابلة للتفاوض”، بهدف ضمان أمن اليهود، في ظل تزايد المخاوف من تداعيات المواقف المناهضة لإسرائيل.
وأعربت هذه الشخصيات عن قلقها من أن يؤدي موقف السيد من إسرائيل إلى تعريض اليهود لمخاطر، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر.
وتأتي هذه التحركات وسط استياء لدى بعض الناشطين والقيادات اليهودية من الخيارات المطروحة في سباق مجلس الشيوخ بولاية ميشيغان، في وقت أثارت فيه تصريحات السيد بشأن إسرائيل نقاشاً حول موقف الحزب الديمقراطي من العلاقة مع تل أبيب والضمانات المرتبطة بأمن اليهود الأمريكيين.
وامتدت التحركات المناهضة لحملة عبد الرحمن السيد إلى جامعة ميشيغان، حيث انضم طلاب ديمقراطيون إلى الأصوات المعترضة على حملته، في تعبير عن إحباطهم من الخيارات المتاحة في السباق الانتخابي.

