نشرت في
تحولت واقعة العثور على جثمان شابة داخل شقتها بمدينة دهب في محافظة جنوب سيناء، بعد نحو تسعة أيام من وفاتها، إلى قضية رأي عام في مصر، في ظل الغموض الذي يكتنف ملابسات الحادثة وتضارب الروايات المتداولة بشأن أسباب الوفاة، بينما تواصل السلطات تحقيقاتها انتظارًا لنتائج تقرير الطب الشرعي الذي يُنتظر أن يحسم طبيعة الوفاة.
اعلان
اعلان
وبدأت تفاصيل القضية، الأربعاء، عندما تلقت الأجهزة الأمنية في مدينة دهب بلاغًا من سكان منطقة الزرنوق، القريبة من منطقة “البلو هول”، يفيد بانبعاث رائحة كريهة من إحدى الشقق السكنية.
وعلى إثر البلاغ، انتقلت قوات الأمن إلى المكان، حيث عثرت على جثمان الشابة يارا بكري، البالغة من العمر 31 عامًا، في حالة تحلل.
وأشارت المعاينة الأولية إلى أن الوفاة وقعت قبل نحو تسعة أيام من اكتشاف الجثمان.
وأظهرت التحريات الأولية أن الشابة كانت تقيم في القاهرة وتعمل في مجال التسويق العقاري، فيما رجحت جهات التحقيق أن الوفاة حدثت في 13 يوليو/تموز تقريبًا، مع التأكيد على أن هذا التاريخ يبقى تقديرًا أوليًا إلى حين صدور التقرير النهائي للطب الشرعي.
وفي إطار استكمال التحقيقات، أمرت النيابة العامة بانتداب مصلحة الطب الشرعي لتشريح الجثمان وتحديد سبب الوفاة بدقة، كما كلفت أجهزة البحث الجنائي بمواصلة التحريات، بعدما وصف التقرير المبدئي الصادر عن مفتش الصحة الوفاة بأنها “غير طبيعية”.
ويُعد هذا الوصف، وفق الإجراءات القانونية، توصيفًا يستوجب استكمال التحقيقات للكشف عن ملابسات الوفاة، ولا يعني في حد ذاته وجود شبهة جنائية.
روايات متضاربة
وأثارت القضية تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت روايات متباينة بشأن الظروف التي أحاطت بوفاة الشابة، والأيام التي سبقت العثور على جثمانها، في وقت دعا فيه قانونيون وإعلاميون إلى عدم استباق نتائج التحقيقات أو تداول معلومات غير مؤكدة قبل صدور تقرير الطب الشرعي.
وزاد من حدة الجدل انتشار معلومات غير موثقة ربطت بين تأخر اكتشاف الوفاة وما قيل إنه انعزال اجتماعي كانت تعيشه الشابة.
غير أن مقربين منها نفوا هذه الرواية، مؤكدين أنها كانت على تواصل مستمر مع أصدقائها، وأن غيابها لم يثر القلق في البداية، نظرًا لاعتيادها السفر إلى دهب وقضاء فترات في التخييم بالمناطق الجبلية المحيطة بالمدينة السياحية.
وفي المقابل، تحدثت تقارير إعلامية عن مرور يارا بكري بظروف صحية ونفسية خلال الفترة الأخيرة، إلا أن جهات التحقيق لم تؤكد رسميًا وجود أي علاقة بين تلك الظروف ووفاتها، كما لم تستبعد أو تثبت وجود شبهة جنائية، مؤكدة أن الحسم سيبقى مرهونًا بنتائج تقرير الطب الشرعي.

