بقلم: يورونيوز
نشرت في
اختطف مسلّحون أكثر من 150 مصلّيًا خلال هجمات متزامنة استهدفت ثلاث كنائس منفصلة في شمال غرب نيجيريا، بحسب ما أفاد النائب في برلمان الولاية عثمان دانلامي ستينغو لوكالة “أسوشييتد برس” يوم الاثنين.
وقعت الهجمات يوم الأحد في كورمين والي، وهي بلدة تقع في منطقة كاجورو بولاية كادونا، تزامنًا مع أداء الصلوات والقداس في كنيسة “الإنجيلية الرابحة للجميع” (ECWA)، وكنيسة تابعة لطائفة “الكروبيم والسيرافيم”، إضافة إلى كنيسة كاثوليكية.
وقال ستينغو، النائب الممثل للمنطقة في برلمان الولاية، إن “177 شخصًا كانوا في عداد المفقودين حتى يوم أمس، عاد 11 منهم، ما يعني أن 168 لا يزالون مفقودين”.
تضارب في الأرقام
أفادت شرطة ولاية كادونا بأن مسلّحين يحملون “أسلحة متطورة” هاجموا الكنائس في كورمين والي، وهي بلدة حرجية ضمن دائرة أفوغو، عند الساعة 11:25 صباحًا يوم الأحد. وأشارت إلى أن عناصرها لا يزالون يعملون على التحقق من العدد الدقيق للمختطفين.
وقال متحدث باسم الشرطة إن المنطقة نائية ويصعب الوصول إليها بفعل رداءة الطرق، ما يعرقل عملية التوصل إلى معطيات دقيقة في الساعات الأولى عقب الهجمات. وأكدت الشرطة نشر قوات من الجيش وأجهزة أمنية أخرى في المنطقة، مع استمرار الجهود لتعقّب الخاطفين وإنقاذ المختطفين.
وفي ما توافر لديه من معلومات، قال رئيس جمعية المسيحيين في نيجيريا – شمال البلاد، القس جون هاياب، في اتصال هاتفي مع وكالة “رويترز”، إن 172 مصلّيًا اختُطفوا، وإن تسعة تمكنوا لاحقًا من الفرار، ما يعني أن 163 لا يزالون محتجزين.
ظاهرة متصاعدة في شمال نيجيريا
تُعدّ هذه الهجمات شائعة في نيجيريا، الدولة الأكثر سكانًا في إفريقيا، حيث تنفّذ مجموعات مسلّحة متعددة وعصابات ذات طابع ديني هجمات على مجتمعات نائية تعيش فراغًا أمنيًا وإداريًا، وكان شمال البلاد الأكثر تضررًا منها.
وغالبًا ما تشهد الأرقام الأولية عقب عمليات الاختطاف الجماعي تباينات كبيرة، إذ تميل الأجهزة الأمنية إلى تقديم أعداد محافظة في البداية، بينما تذكر المجتمعات المحلية والجهات الدينية أرقامًا أعلى أحيانًا.
وأثارت هجمات مماثلة على كنائس اتهامات باضطهاد المسيحيين، أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض المشرّعين الأمريكيين.
وكانت الحكومة الأمريكية قد شنّت ضربات عسكرية في ولاية سوكوتو في 25 ديسمبر، قيل إنها استهدفت جماعة تابعة لتنظيم “داعش” في المنطقة.
ومن جهتها، وقالت الحكومة النيجيرية إن الأزمات الأمنية المتفاقمة لا ترقى إلى توصيف “إبادة جماعية بحق المسيحيين”.

