نشرت في
أبرمت الولايات المتحدة والأردن، الثلاثاء، اتفاقاً يمتد على أربع سنوات، تتعهد بموجبه الإدارة الأمريكية بضخ مساعدات سنوية للمملكة تصل قيمتها إلى 354,6 مليون دولار، سعياً لتنشيط حركة التجارة وجذب الاستثمارات بين الجانبين.
اعلان
اعلان
وذكرت السفارة الأمريكية في العاصمة الأردنية، عبر بيان رسمي، أن الطرفين أبرما “اتفاقية أهداف استراتيجية ثنائية” رباعية السنوات، تضمن بموجبها واشنطن تحويل هذا المبلغ كمساعدات خارجية للأردن.
وأشار البيان إلى أن الاتفاقية تولي اهتماماً متزايداً لتوسيع آفاق التجارة والاستثمار التجاري بما يخدم مصالح العمال والشركات الأميركية، فضلاً عن جعل آلية تقديم المساعدات الخارجية أكثر تركيزاً وقابلية للتكيف، مع تشديد الرقابة على النتائج وضمان حسن إدارة أموال دافعي الضرائب.
وبحسب قناة المملكة الأردنية، تجسد هذه الاتفاقية عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين المملكة الهاشمية والولايات المتحدة الأمريكية، بما يعزز ويوسع العلاقات الاقتصادية الراسخة بين البلدين.
من جانبها، أكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينه طوقان أن العلاقات الأردنية الأمريكية ذات طابع استراتيجي تقوم على الاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة تُعد شريكاً رئيسياً في دعم مسيرة التنمية الوطنية. وشددت على أن الحكومة ستواصل توظيف هذا الدعم في تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير خدمات البنية التحتية الأساسية للمواطنين.
ولفتت إلى أن توقيع هذه الاتفاقية يبعث برسالة واضحة تكشف عن متانة الاقتصاد الأردني، وثقة الشركاء الدوليين بقدرته على مواصلة مسيرة الإصلاح والتنمية.
ورغم أن هذا الاتفاق يندرج ضمن منظومة المساعدات السنوية المعتادة التي تقدمها واشنطن للمملكة، فإن السفارة الأمريكية شددت على كونه “الأول من نوعه”، معتبرة إياه علامة فارقة في تطبيق نهج الرئيس دونالد ترامب القائم على شعار “أميركا أولاً” في مجال المساعدات الخارجية.
ويُذكر أن هذا المبلغ يأتي إضافة إلى الدعم الاقتصادي والعسكري السنوي الذي تقدمه الولايات المتحدة للأردن، والذي يبلغ إجمالاً 1,65 مليار دولار.
ويحتل الأردن موقعاً متقدماً ضمن شبكة حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، في ظل علاقات استراتيجية راسخة بين البلدين منذ عقود.
وقد كان للمملكة دور فاعل في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، كما تفتح أراضيها لاستضافة مناورات وتنسيق عسكري وأمني متين مع الجانب الأمريكي.
ويتزامن الاتفاق مع أزمة اقتصادية متفاقمة تعصف بالمملكة، بدأت تتراكم منذ تفشي وباء كورونا، ثم ازدادت حدتها بفعل تبعات الحرب في غزة، تلتها مواجهة عسكرية جمعت إسرائيل والولايات المتحدة في مواجهة إيران.
وقد ألقت هذه الأحداث بظلالها على قطاعي السياحة والاستثمار، وتسببت في اختلالات طالت التبادل التجاري الإقليمي.
وتصارع المملكة، في جوهر أزمتها، تضخماً في حجم الدين العام تجاوز عتبة 108 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب معدلات فقر وبطالة تشير الإحصاءات الرسمية إلى أنها تناهز 16 بالمئة، بينما تلمّح تقديرات غير حكومية إلى أن الرقم الفعلي قد يبلغ ضعف هذه النسبة.

