أجرت صحيفة “السبورت” الإلكترونية حواراً مع المحاضر في الاتحاد اللبناني لكرة القدم والمدير الفني لنادي الإخاء الأهلي عاليه الكابتن ربيع أبو فخر، تحدث فيه عن مشوار الفريق في دوري الدرجة الثانية هذا الموسم، والتحديات التي تواجه كرة القدم اللبنانية.
في بداية الحوار، عبّر أبو فخر عن فخره بتوليه تدريب الإخاء، معتبراً أن وجوده في هذا النادي العريق شرف كبير لأي مدرب، مشيراً إلى أن الفريق لطالما كان الحصان الأسود في دوري الدرجة الأولى وخصماً صعباً يحرج كبار الأندية. وأوضح أنه اختار الإخاء هذا الموسم بعدما تواصل معه مدير النادي السيد فراس عبد الخالق وتم الاتفاق على جميع التفاصيل، لافتاً إلى أن انطلاقته التدريبية كانت مع الفئات العمرية للنادي عام 2000.
وعن انطلاقة الفريق هذا الموسم، أكد أبو فخر أن البداية كانت مثالية وحققت الصدارة بعد أربع جولات، موجهاً التحية للاعبين على جهودهم، ومشيراً إلى أن المنافسة ستكون طويلة وصعبة بسبب تقارب مستوى الفرق. وأوضح أنه رغم رضاه عن النتائج، إلا أنه لا يشعر بالارتياح الكامل للأداء في بعض المباريات، آملاً بتحسنه مع تقدم الموسم.
وفي حديثه عن واقع كرة القدم اللبنانية، قال أبو فخر إن الموضوع يحتاج إلى نقاش مطوّل، مشيراً إلى أن كرة القدم هي جزء من منظومة الدولة، ومع الأزمات الاقتصادية والمالية التي يعيشها الوطن وغياب الرؤية الواضحة للمستقبل، فإن الأندية تجد صعوبة في الاستمرار. وأضاف أن الاعتماد على ممول واحد وغياب البنى التحتية الحديثة يجعل من الصعب تطوير اللعبة، مؤكداً أن المسؤولية تقع على الدولة لتأمين بيئة رياضية سليمة.
وتطرق إلى واقع المنتخبات الوطنية، مشدداً على أن المنتخبات القوية هي نتاج دوري قوي، وأن غياب الاستمرارية في الأجهزة الفنية للفئات العمرية يمنع تكوين منتخب أول جاهز للمنافسة.
أما عن نظام بطولة الدوري، فأبدى أبو فخر تفضيله لاعتماد نظام الذهاب والإياب لما يضمن العدالة بين الأندية من حيث الميزانيات وعدد المباريات، معتبراً أن النظام الحالي رغم هدفه بزيادة عدد اللقاءات، إلا أنه قد يسبب مشاكل، خصوصاً إذا لم تتأهل الأندية التي تضم لاعبي المنتخب إلى المربع الذهبي.
وانتقد ظاهرة انسحاب بعض الأندية من البطولة قبل انطلاقها بأيام قليلة، معتبراً أنها ظاهرة خطيرة تعود لاعتماد الأندية على ممولين فرديين وغياب التمويل الذاتي والمشاريع المستدامة، ما يضعف المنافسة ويؤثر سلباً على المدربين واللاعبين الذين تُفسخ عقودهم باكراً.
وفي ما يخص الدورات التدريبية، شدد أبو فخر على ضرورة إتاحتها للجميع في مراحلها الأولى لتوسيع الثقافة الكروية، على أن تُخصص الدورات المتقدمة لأصحاب الكفاءة وفق تقييم لجنة مختصة في الاتحاد. وأشار إلى أن المدرب اللبناني يعاني من صعوبة التفرغ الكامل بسبب ضعف المردود المادي، ما يؤثر على أدائه وتطوره المهني.
وفي ختام الحوار، وجّه الكابتن ربيع أبو فخر شكره الكبير لإدارة نادي الإخاء على دعمها ومساندتها، مؤكداً أن هذا الدعم ينعكس إيجاباً على الفريق داخل الملعب، كما توجه بتحية خاصة إلى لاعبيه على جهودهم وتكاتفهم، وإلى الجهاز الفني الذي وصفه بالفريق المتماسك والمتجانس، قائلاً: “أما جمهور الإخاء، فأنتم أهلي وأحبّائي، نعدكم أن نكون عند حسن ظنكم ونرفع راية النادي عالياً”. واختتم قائلاً: “أشكر موقعكم الكريم على إضاءته الدائمة على المدربين واللاعبين، ولكم مني كل التقدير والتحية”.
