صعّد فرستابن انتقاداته للاتحاد الدولي للسيارات قبل جائزة استراليا الكبرى، معتبرًا أن الإشكالات المرتبطة بلوائح وحدات الطاقة الجديدة كان يمكن رصدها مسبقًا، لكن “إثارتها الآن” تأتي متأخرة بعد الاستثمارات الضخمة التي ضُخت في المشروع.
ومع دخول الفورمولا 1 حقبة تقنية جديدة في 2026، تعتمد الوحدات الجديدة على توزيع متوازن للطاقة بين محرك الاحتراق الداخلي والقدرة الكهربائية بنسبة 50% لكل منهما، مقارنة بنسبة 80:20 سابقًا. غير أن هذا التحول فتح الباب أمام أزمة تشغيلية بدأت تتصدر النقاش داخل الحلبة وخارجها: نفاد القدرة الكهربائية قبل نهاية المستقيمات، ما يفرض انتقالًا مبكرًا إلى وضع إعادة الشحن بينما لا يكفي محرك الاحتراق لتعويض الفارق، وهو ما يهدد فعالية التجاوزات ويعقّد خطط الهجوم والدفاع.
وبحسب ما يتردد في أروقة الفرق، فإن المشكلة تضع السائقين أمام معادلة صعبة خلال اللفات السريعة والسباق معًا: محاولة الهجوم عبر أوضاع التجاوز على المستقيمات مقابل الحاجة إلى أساليب رفع القدم عن دواسة الوقود مبكرًا لتسريع الشحن، بما قد يقلّص فرص الاندفاع المتأخر نحو المنعطفات ويُضعف سيناريوهات القتال عجلة لعجلة التي كان يُفترض أن تدعمها السيارات الأخف وتعليقها الأكثر ليونة في هذه الحقبة.
وفي تصريحات أدلى بها في ملبورن، قال فرستابن إن الحديث عن حلول بات متأخرًا: “نحن متأخرون قليلًا. الأموال التي استُثمرت في هذه اللوائح تعني أنها ستبقى لفترة. كان يمكنكم رؤية ما سيحدث. فجأة ترتفع الأصوات الآن… لكن الوقت متأخر”.
