وبيّنت الدراسة أن المصابين بعمى الألوان أكثر عرضة لاكتشاف سرطان المثانة في مراحل متأخرة مقارنة بغيرهم، حسب ما نقلت صحيفة “نيويورك بوست” الأميركية.
وأوضح باحثون أن صعوبة تمييز بعض الألوان، خصوصًا الأحمر والأخضر، قد تمنع المصابين بعمى الألوان من ملاحظة وجود دم في البول، وهو أحد أبرز وأحيانا الوحيد من الأعراض المبكرة لسرطان المثانة، الذي يُعد عاشر أكثر أسباب الوفاة بالسرطان في الولايات المتحدة.
وقال الدكتور إحسان رحيمي، الأستاذ السريري المشارك في طب العيون في “Stanford Medicine” والمؤلف الرئيسي للدراسة، إن النتائج قد تسهم في رفع مستوى الوعي لدى المرضى والأطباء على حد سواء، مشددًا على أهمية الانتباه لهذه الفئة من المرضى عند تقييم الأعراض البولية.
ويُعرف عمى الألوان، أو اضطراب تمييز الألوان، بأنه حالة تصيب نحو رجل واحد من كل 12 رجلًا، وامرأة واحدة من كل 200 امرأة حول العالم، وغالبا ما يكون ناتجا عن طفرات جينية تؤثر على الخلايا المتعلقة بالضوء في شبكية العين.
وقارن الباحثون السجلات الطبية لـ270 مريضا بسرطان المثانة، نصفهم يعانون من عمى الألوان، وتبيّن أن المصابين باضطراب تمييز الألوان كانوا أكثر عرضة لتشخيص المرض في مراحل متقدمة وأكثر عدوانية. كما أظهرت النتائج أن خطر الوفاة خلال 20 عاما من التشخيص كان أعلى بنسبة 52% لدى هذه الفئة.
وأشار خبراء إلى أن التأثير يكون مضاعفا لدى الرجال، إذ إنهم الأكثر إصابة بعمى الألوان، وهم كذلك أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بأربعة أضعاف مقارنة بالنساء. وأكد أطباء أن تأخر التشخيص يؤثر بشكل مباشر في فرص النجاة من المرض.
وبحسب بيانات “American Cancer Society”، فإن معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات يبلغ 73% عند اكتشاف سرطان المثانة قبل انتشاره خارج المثانة، لكنه ينخفض إلى 9% فقط عند وصوله إلى أعضاء بعيدة كالرئتين أو الكبد أو العظام.

